نظم أصدقاء الفقيد أمجد الغريافي، وقفة وفاء من خلال مجلس تأبيني عقد في حسينية العسيف بالشويكة مساء اليوم، الخميس.
وشمل البرنامج كلمتين؛ الأولى للخطيب السيد مصطفى الشبركة؛ تطرق فيها إلى مآثر الراحل وما يمتاز به من حسن خلق؛ وأنه كان ممن يحرصون على التواصل الاجتماعي، ومنها ارتياده للمجالس والديوانيات، والتي ستبقى ذكراه فيها ماثلة تجسد الصفاء وحسن العشرة.
وجاءت الكلمة الثانية لسماحة الشيخ فيصل العوامي؛ بعث بها مسجلة وقال فيها: "إن لفقدان أمثال أمجد أثر عظيم في إعادة قراءتنا للحياة، وذلك نظير ما كان تتسم به هذه الشخصية من محبوبية فرضت نفسها فكانت مثالًا حيًا للقيم الإيمانية، لذا فإن في رحيلها يتجلى الفراغ الذي كانوا يشغلونه".
وتم عقد أكثر من ختمة قرآنية؛ أهدي ثوابها لروح الفقيد، كما تم توزيع كتاب "الحج في القرآن آيات ودلالات" لمؤلفه حسين آل دهنيم، وهو من إصدارات مؤسسة "القرآن نور". وعلى هامش التأبين، أقامت لجنة الإمام الجواد بالشويكة دعاء كُميل على روح الفقيد.
وفي جانب آخر تم عصر اليوم، توزيع ٥٠ كتابًا منوعًا في بسطة حسن لروح الفقيد الغريافي.
وقال عبد الإله التاروتي، أحد أصدقاء الفقيد: "أمجد أخ وفي؛ وصديق ناصح، هكذا عرفته وهكذا لمست في تعاملاته التي لم يبنها على لغة المصلحة الزائفة الزائلة؛ بل أقامها على صعيد المودة والمحبة".
وأضاف "التاروتي": "نعم كان يعيش الأخوة والصداقة بتمام معنى الكلمة؛ فلا يرضى أن يسمع كلامًا قادحًا في أحد من أصدقائه؛ كما أنه لا يذكرهم إلا بكل خير؛ ويفرح عندما يسمع عن أحدهم ما يسره؛ ويحزن إن كان هناك ما يقع على صديقه من كرب وشدة ولا يستطيع مساعدته في تجاوز تلك المشكلة".
وتابع: "هذه السعة في الخلق جعلت منه إنسانًا يؤنس بمحضره ويستوحش حال غيابه، لذا فهو بحق مثال حي ومصداق جلي للأخ الوفي والصديق الناصح".
فيما قال حسن آل حمادة: "علاقتي بالراحل العزيز تمتد لثلاثين سنة، وقد عاشرته في السفر والحضر ووجدته رجلًا مؤمنًا طيب المعشر، كريم السجايا، حسن الخصال، ورغم أنه كان يعاني من المرض إلَّا أنه كان يكتم آلامه وكأنه لا يشكو مرضًا، وكان من المحسنين الذين يدعمون المشاريع الخيرية والدينية والثقافية".
ويقول باسم البحراني: "كان الفقيد أخًا عزيزًا عُرف بدماثة أخلاقه وابتسامته التي لا تغيب، لذا كان فقده مؤثرًا على كل من عرفه".










