12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

باختصــار..

لا يكفي الإلمام باللغة والبلاغة وامتلاك الأدوات والآلية والحرفية لكتابة المقال إذا لم يكن ذلك مقرونًا بامتلاك المادة، وتفاصيل الموضوع، وحيثيات ومتطلبات الحالة والإلمام التام بالوقائع والأحداث، والأهم هو القدرة على التفصيل والتفنيد والنقد ووضع الحلول، والاستعداد التام لإثبات ذلك بالدليل أو التطبيق.

الكتابة العفوية، أو الحماسية، أو الانتهازية مثلًا هي ليست كتابة من يريد أن يصل بالمقال للغاية المطلوبة أو الهدف المنشود، إن كان هناك هدف أو غاية في الأساس.

بعض من يتصدون للكتابة يظهرون فجأة للاستعراض ثم يختفون، أو تأخذهم العزة بالإثم، وكأنهم من خلال ما يطرحون يظنون أنهم المنقذون أو أن بيدهم الدستور، ومعاقد الأمور.

نحن نقدر الغيرة والحماس والحمية والانتماء لدى البعض، ولكن ليس بالتصدي لكل أمر، والشخوص عند كل حالة؛ ظنًا منهم أنهم فرسانها.

قبل الإقدام عليهم الإحاطة والإلمام، لأنه لن يكفيهم الاعتذار والتأسف، ليقول أحدهم لاحقًا: "ويش دراني أنا" فعندها لن ينفعه ندمه ولن يعفيه تأسفه، وسوف يسقط حتى من على الجواد الذي تعود امتطائه بقدرة واقتدار، ولربما سقوطه هذا سيصعِّب عليه النهوض مرة أخرى.

باختصار؛ على بعض هؤلاء الحفاظ على تواجدهم في الساحة بالتخصص والبقاء حيث هم، وليس بالتشتت إذا لم يكونوا يملكون الملكات التي تؤهلهم خوض مختلف التوجهات التي تحتاج لأكثر مما يملكون بكثير، وخاصة إذا كان أحدهم لا يزال فتيًا جدًا، وطريًا جدًا، ولم يعاصر بعد ما يؤهله لطرح الحقيقة كما يجب وكما هي في الواقع فعلًا.

[banner id="92327" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]


error: المحتوي محمي