عندما نذكر القهوة فالكافيين هو اسم المركب الكيميائي الذي يخطر على بالكم على الفور، ومع ذلك، في حين أن آثار الكافيين على الدماغ موثقة جيدًا - فهي ترتبط بمستقبلات الأدينوساين في الدماغ - إلا أن لها تأثيرًا ضئيلًا نسبيًا عندما يتعلق الأمر بطعم القهوة، فالحديث هنا هو عن كيمياء طعم القهوة.
القهوة هي عبارة عن فائض من المركبات الكيميائية التي تؤثر على مذاقها، في حين أن بعض هذه المركبات تتميز بشكل سيئ، فإن مجموعة واحدة من المركبات التي يعرف عنها الكثير هي أحماض الكلوروجينيك.
هذه المركبات تمثل ما يصل إلى 8 ٪ من تكوين حبوب البن غير المحمصة، وعلى الرغم من اسمها فهي لا تحتوي بنيتها على أي ذرات الكلور، بل تشير إلى اللون الأخضر الفاتح الذي ينتج عندما تتأكسد هذه الأحماض.
عندما تحمص حبوب البن، تتفاعل هذه الأحماض لتشكل مجموعة من المنتجات المختلفة، والتي يمكن أن تؤثر جميعها على طعم القهوة.
في مشروبات القهوة المتوسطة إلى الخفيفة، المصدر الرئيسي للمرارة هو من لاكتونات حمض الكلوروجينيك.
أما القهوة المحمصة الداكنة، فإن المنتجات الناتجة للاكتونات حمض الكلوروجينك لها تأثير متزايد على مرارة القهوة وهذه المنتجات تسمى "فينايل دانس"، ومرارة هذا المركب تكون أقوى من مرارة حمض الكلوروجينك – على سبيل المثال مرارة قهوة الإسبريسو.
وتتشكل أيضًا فئة أخيرة من المركبات، الميلانيدينات، كمنتجات ثانوية لتحميص حبوب البن، وهي تتشكل خلال تفاعل ميلارد، وهو تفاعل كيميائي بين البروتينات والسكريات المسؤولة عن النكهة في العديد من أنواع الأطعمة المطبوخة.
تتميز الميلانيدينات بشكل سيئ للغاية بسبب تعقيدها، وبقاء هياكلها الكيميائية غير معروفة إلى حد كبير، على الرغم من أن تكوين حبة البن المحمص قد يحتوي على ما يصل إلى 30٪ من هذه المركبات.
لا يُعرف سوى القليل جدًا عن هذه الفئة من المركبات، لكن يُشتبه في أنها قد تؤثر أيضًا على نكهة القهوة.
مصدر البحث:
www.compoundchem.com



