12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

«أحلام أنثى» و«معارف مقروءة» في بسطة شاطئ الغدير

استضاف شاطئ الغدير بسيهات مساء الثلاثاء 5 شوال 1439هـ، وبشكلٍ استثنائي بسطة الكتب التي يفترشها الكاتب حسن آل حمادة عادة في يوم السبت على كورنيش القطيف، وذلك سعيًا منه لتقريب القارئ من الكاتب ولتعزيز قيمة القراءة في الأماكن العامة.

وعايدت الكاتبة جمانة السيهاتي، الحاضرين للبسطة عبر توزيع وتوقيع مجموعة روايات من إصدارها الأول الذي حمل عنوان "أحلام أنثى".

وقالت "السيهاتي" إنها كتبت قصتها الأولى عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، شجعها على ذلك والداها اللذان لم يقصرا في دعمها، فأصدرت منذ عشر سنوات رواية "أحلام أنثى"، تلتها "أربعون شبيه" بعد ست سنوات عام 2015م، و"سماء من سكر" سنة ٢٠١٦م، كما أنها تستعد لطباعة إصدار رابع جديد يمثل "فلسفة العطاء" سيصدر بداية السنة الجديدة.

وشهدت البسطة تعريفًا بالمبادرة التطوعية التي حصلت على جائزة القطيف للإنجاز لعام ٢٠١٧م، والتي تهتم بنشر ثقافة الكتاب المسموع حاملة عنوان "معارف مقروءة" المنطلقة عام 2016م، والهادفة إلى التشجيع على القراءة عبر مقاطع صوتية صغيرة وهادفة.

وقال محمود الدبيس، أحد منظمي المبادرة: "إن هدفنا التحفيز على اقتناء الكتاب، فمع كل مقطع صوتي يذكر اسم المؤلف والكتاب المقروء منه ودار النشر، وإذا كان الإصدار متوفرًا على الشبكة العنكبوتية، نضع رابطًا يأخذ المستمع مباشرة له".

وذكر "الدبيس" مراحل تكوين المقطع التي تبدأ باختيار النص، وتنتهي بنشر المقطع في حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بـ"معارف مقروءة"، وبعدها يخضع النص إلى تدقيق لغوي ثم يتم التسجيل الصوتي، وبعدها تتم عملية الهندسة الصوتية ودمج الموسيقى ومراجعة النص للتأكد من مطابقته للمكتوب، وأضاف: "ونحن متواجدون على جميع مواقع التواصل الاجتماعي".

وأوضح أنهم كطاقم عمل عددهم 5أشخاص فقط، ولكن المقاطع وصلتهم من عشرات الآلاف من الأشخاص المتابعين لهم حول العالم، والمجال مفتوح للجميع للمشاركة معهم.

ووجه "الدبيس" دعوة لجميع المهتمين بالقراءة، ومن لديه خبرة في الهندسة الصوتية، بأن يساهم في دعم "معارف مقروءة" بأصواتهم وخبراتهم، وأكد أن الموقع الجغرافي لن يقف عائقًا، فهناك الكثيرون عبر وسائل التواصل الخاصة بالمبادرة يرسلون مقاطع صوتية مثرية.

وأشار إلى أن 8 ساعات متواصلة من القراءة كفيلة بأن ينهي الشخص خلالها كتابًا واحدًا، ويمكن اختزال وقت قراءة كتاب مكون من 200-180 صفحة من 8 ساعات متواصلة إلى ساعتين أو ثلاث فقط عن الطريق الاستماع له في السيارة مثلًا أو بالمنزل عند إعداد الطعام.

وأكد أنه عبر الاستماع فقط لمدة ساعتين يوميًا، يمكن إنهاء (قراءة) 180 كتابًا سنويًا، وتخيلوا الحصيلة الثقافية لهذا الشخص المستمع، كما أن كثيرًا من الأشخاص تنمو مهارات معينة لديهم عن طريق الاستماع.

وختم "الدبيس" حديثه قائلاً: "لا نريد أن يكون المتابع مستهلكًا فقط، بل مشارك وفاعل، فبإمكانه أن يشارك بصوته أو بمعرفته في التدقيق اللغوي مثلًا، أو الهندسة الصوتية، وإذا جاءنا قارئ وقال عن صوته غير مناسب، فقد أعددنا ملفًا صوتيًا بجودة مناسبة جدًا بإمكانه التسجيل عبره من منزله، وهناك نرافقهم للاستديو ونسجل لهم مقطعًا صوتيًا ونحفزهم بالتعليقات الجميلة التي وصلت تفاعلًا مع المقطع الخاص به".

وقال الكاتب حسن آل حمادة إنه لاحظ تحولًا كبيرًا في إقبال الحاضرين للبسطة على نوعية الكتب المختارة، حيث كان معظمهم يركز على الرواية، أما الآن أصبح لديهم توجهات معرفية وثقافية عديدة عبر اختيارهم لكتب تنمية الذات والحوارات الفكرية والدينية وغيرها.


error: المحتوي محمي