13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

رسالة للمجلس البلدي

اخواني، لا يخفى عليكم منظر تكدس القمامة المتكرر عند بعض البيوت في الأحياء السكنية. يعود ذلك إلى إصرار البعض إبعاد براميل القمامة عن بيوتهم، و بالتالي يقومون برمي مخلفات بيوتهم عند أقرب جار يوجد لديه برميل. النتيجه هي معاناة ذلك الجار و من حوله من تكدس للنفايات على الأرض مقابل بيته و بشكل يومي و كأن ذلك عقاب له لإلتزامه بأصول النظافة واحتفاضه ببرميل قمامة يخص بيته. هذه المشكلة قد تنتج عنها أبعاد سيئة تؤدي الى خلق عداوات بين الجيران و ربما مشاجارات لا يحمد عقباها. المطلوب هو تدخل من جهة مسؤولة لحل هذه المشكلة قبل حدوث أمر سيء. و الجهة الأفضل للأخذ بزمام هذه المبادرة هي المجلس البلدي . الحلول قد لا تكون صعبة و لكن تحتاج إلى فرض من جهة رسمية و متابعة على أرض الواقع. الحل ببساطة يكمن في إلزام كل منزل بالاحتفاظ ببرميل قمامة يخصه و ربما حتى فرض عقوبة على كل من يبعد برميل القمامة عن بيته أو يرمي بقمامة بيته عند جيرانه.

و لحث الناس لتقبل البراميل عند بيوتهم، أطرح هنا بعض الإقتراحات. أولاً أن يكون وضع البراميل فوق الرصيف الملاصق للبيت بدلاً من أن تكون بالشارع، و إلزام عمال المقاول إعادة البراميل إلى مكانها بعد إفراغها. هذه الطريقة تظهر خصوصية لبرميل القمامة بأنه تابع لذلك البيت، و ليس كحاوية عامة كما يود أن يعتبره البعض عندما يكون بالشارع، كما سيساهم ذلك في تسهيل مرور السيارات في الحي و خلق مجال أفضل لوقوف السيارات على جانبي الطريق، و بذا نكون أوجدنا حل لمشكلتين في آن واحد. ايضاً يفضل ان يكون لون البراميل قريب من اللون العام للبيوت ، مثل البيج، بحيث يخفف ذلك من منظر انتشار البراميل في الحي، و يكون وجودها عند المنازل أكثر قبولا لدى السكان.

كما نرجو من المجلس البلدي القيام بنشر الوعي بين المواطنين لمحاربة هذه الظاهرة السيئة و ذلك، على سبيل المثال، عن طريق الرسائل النصية SMS أو ألـ whatsapp أو كلاهما، يتم إرسالها بين الفينة و الأخرى لاستمرار عملية التوعية و التثقيف الإجتماعي.

آمل أن يحوز اقتراحي هذا على استحسان المجلس و الإسراع في العمل به لما له من أهمية قصوى في حياتنا، فثقافة الشعوب كثيراً ما تقاس بمدى نظافة أحيائها و شوارع مدنها. و كما أخبرنا رسول الهدى صلى الله عليه و آله إن "النظافة من الإيمان".

وفقكم الله لخير هذه البلاد.


error: المحتوي محمي