12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

جرعة من السعادة

لطالما كان الإنسان انجذابه للسعادة وتجنبه مكدرات العيش، فالسعادة هي إكسير الحياة ومحركها الإيجابي، لكن ما يلتمس في شهر رمضان هو تركيز الدراما وبالذات الخليجية على إبراز الوجه التعيس للمجتمعات.

من الجيد إبراز الوجه الحقيقي للمجتمع بجميع حالاته، لكن هل نحن مجتمعات كلها حزن وكدر وجرائم، المجتمعات الطبيعية تتعايش وتكون محبة للفرح وهي تحوي حالات عديدة من العواطف من قلق وحزن وفرح.

لنجعل من رمضان شهر كريمًا وراحة بال وبث كل ما يمكن أن يبعث الطمأنينة في قلوب الصائمين، فأتعجب من مسلسل يفتح ويعلم أطفالك أمام ناظريك ألفاظًا وسلوكيات تستنكرها.

مجتمعاتنا محبة للحياة وليست بحاجة لمزيد من التحبيط والتخبط، فلننتبه لخطورة هذه الوسيلة الإعلامية التي لم يعد لديها خطوط حمراء ولم تراعِ بيئتنا وأخلاقياتنا، فمن مشاهد إدمان، وجرائم، وتحرش، وتبذير، وكذلك أشياء تخجل أن تذكرها أو تلمح لها ليس نحن هؤلاء.

لطالما كانت مجتمعاتنا خيرة وتعم بالأخلاقيات المحمودة مع عدم إنكار وجود حالات معدودة ليست محمودة كأي مجتمع طبيعي، واستغلال الشهر لبث مشاكل وعلاجها بشكل يعكس طيبة وسماحة المجتمع الخليجي.

من وجهة نظري، الظهور السافر وإظهار المجتمع بشكل مبالغ فيه من البهرجة هو عكس أهداف هذا الشهر، وهي إظهار العفة والزهد والتكاتف والتسامح، فرفقًا بشاشتنا لم تعد أصابعنا تطيق تحريك الريموت كنترول لما يبث من سموم ثقافية.


error: المحتوي محمي