12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

النزاهة كلمة صغيرة لعنوان كبير

عندما تكون البيئة والمجتمع وكذلك الإدارة والشعب سلب في سلب، في تفعيل النزاهة ودعمها والقيام بالممكن لجعلها سائدة ومنتشرة، حينها يزيد الفساد.

النزاهة أصعب الخصال في كل زمان، حين يترك البعض الحرام، السهل والوفير والكثير، ويتجهوا صوب الحلال، الصعب والشحيح والقليل، كما يظن من لا يعرف.

من يعمل بالنزاهة يفقد كثير، من الأموال والأهل والأصحاب، ولكنه بالمحصلة يكسب أكثر، من الإحترام الفعلي، والوقار الحقيقي، والرضا بمخالفة الهوى.

العمل بالواسطة أبعد ما يكون عن النزاهة، يساعد الناس بعضهم مقابل المال أو المعرفة، وربما فيها ضياع الفرص على الآخرين، أصحاب النزاهة والكفاءة.

النزاهة أن تكون على مسافة واحدة، عن الناس كافة، تعاملهم سواسية، يتنافسون بالقدرة والكفاءة، في ظل القانون والأنظمة، دون تدخل من أصحاب القرار.

النزاهة لابد منها في كل تعامل ومجال، وليس من الميثاق والدين تجاهلها وتعمد الإغفال عن إتباعها، الذي هو أقرب ما يكون من الفساد في الأرض والحرث.

النزاهة هي أن لا تقبل أن يقدمك أحد، على حساب الآخرين الذين هم منك أفضل، في كل صغيرة وكبيرة، وفي المناصب والأموال، وأيضا في الطريق والإنتظار.

النزاهة ليست فرض كفاية، إنها كما الصلاة، يلزم الجميع الإتيان بها، ومنذ الصغر ولا تنفك حتى الممات، وكلما كانت خالصة كانت أقرب للصحة وللقبول.

النزاهة كلمة صغيرة لعنوان كبير، بحجم البلد والعالم، ما أن تغيب عن أي مكان حتى يزيد الفساد والإنهيار، لكل البناء والكيان، لا يبقي ولا يترك أحد.

النزاهة لا تتواجد في هذا العالم كثير، من شرقه إلى غربه، عملة نادرة في كل المجتمعات، قل ما تجد من يتداولها ويضعها في قاموس معاملاته وفي حياته.


error: المحتوي محمي