أوضح الفنان صادق السليمان دلالات الألوان في صناعة عالم السينما الحية، وكيفية استخدام التأثير اللوني في صناعة ومعالجة المشهد، الذي ينعكس على المتلقي، بتغيير بعض الأفكار والمفاهيم حيال المشاهد المعروضة للفيلم.
جاء ذلك في فعالية "ألوان سينمائية" المقامة على هامش معرض "بهجة"، المنظم من جماعة التصوير الضوئي بنادي الفنون التابع للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، اليوم، الثلاثاء 14 رمضان 1439هـ، على مسرح جمعية القطيف الخيرية.
وشهدت الفعالية حضورًا من المهتمين بعالم الفن الفوتوغرافي والسينمائي.
وبدأ "السليمان" حديثه عن عالم الألوان الذي وصفه بالعالم الواسع، المعقد، والمتشابك، الذي نعيش تفاصيله في حياتنا الثقافية والحضارية والدينية.
وبين أن الألوان في عالم التمثيل السينمائي وحياتنا لها دلالات من الناحية السياسية والدينية، وكذلك لها دلالة من الناحية الثقافية والاجتماعية، لافتًا إلى أنها تعطي دلالة مخفية ترتبط بالحدث، حيث يمكن أن يلاحظ المشاهد حالة الانتقالية بين الألوان في أحداث الفيلم، والتي تعكس شخصية الممثلين للتعرف عليهم.
وبيَّن كيفية حكاية أحداث الفيلم باللون، من خلال عرض صور لها دلالة يمكن تتبعها من بناء ومعالجة مشهد، وهنا تعطي الألوان دلالة مخفية ترتبط بالحدث، محللًا الألوان في فيلم The Matrix، وفيلم Traffic.
وأشار إلى أن الرمزية في السينما مزيج من الحالة الانتقالية، والتعبيرية، والدلالة اللونية، ويتم الاستجابة والتفاعل مع اللون بصورة بصرية، وعاطفية، وثقافية، وتبنى على ثقافة الفرد حيال المواقف والتجارب التي يمر بها، وما يشاهده من محتوى تفسيرًا للمشاهد المعروضة في الفيلم.
وأكد أن الوصول للون السينمائي يكون ضمن معايير خاصة، والتي تكون بالتصحيح والمعالجة اللونية، معتبرًا ذلك عملية فنية بحتة، وعليها ينتج تصحيح التباين اللوني، سواء كان أوليًا أو تدقيقًا للتباين والمعالجة اللونية.
واستعرض صورًا تظهر طريقة التلاعب بالألوان، ومدى علاقة المشاعر بالألوان، وهل يتفاعل المتلقي معها بوعي أو بدون وعي، حيث يقوم بتغيير الألوان ودرجاتها.
وذكر "السليمان" أن الأفلام تمر بعدة تقسيمات للألوان وتختلف بناءً على المشاهد سواء كانت منفصلة أو الفيلم بصورة متكاملة، وتختلف إذا كانت المشاهد رومانسية، أو خيال علمي، أو كوميديا، أو رعب، أو دراما، مع توضيح الألوان المناسبة لكل منها.
وشرح الآلية التي تستخدم بواسطة الألوان لتحويل الفرح إلى حزن والعكس صحيح، من خلال سحب اللون، وإعطائه برودة خاصة، ثم سحب التشبع اللوني، مع تفصيل الألوان وكيفية معالجة التشبع اللوني فيها.
وختم "السليمان" حديثه بتعريف أشهر البرامج والأجهزة التي يعتمد عليها في المعالجة اللونية، وتساعد على تسريع وإنجاز العمل بدقة، مع تقديم الحلول البديلة لها.




