بدأ فلاحو المنطقة «الترويس» مدشّنين موسم رعاية النخيل الذي يبدأ في منتصف الشتاء، وينتهي في منتصف الخريف.
و»الترويس» اصطلاح زراعي يعني تنظيف النخلة من زاوئد الموسم السابق، وتهذيبها، وتجهيزها لموسم التلقيح الذي بدأ، فعلياً، في بعض أصناف النخيل.
وتشمل أعمال «الترويس» إزالة العراجين غير المصرومة، وزوائدها المصرومة، والليف، والشوك، وأوعية التلقيح اليابسة، وتشذيب الكرب العُلوي، لتظهر النخلة وكأنها عروس جاهزة للعرس. ويستعين الفلّاحون بفلّاحين متفرّغين آخرين يُطلق عليه اسم «أكـّارين» لتنفيذ الأعمال. ويعمل الأكّارون بأجورٍ متعارف عليها في سوق «النخالْوَهْ». بعضها بالمياومة، وبعضها بأجرٍ محدد عن كلّ نخلة.
«الترويس» هو العمل الأول في رعاية النخلة، ضمن خمسة أعمال رئيسة طيلة الموسم. ويأتي بعده موسم التلقيح، ثم «التحدير» الذي يعني ربط العذوق وترتيبها في شكل دائرة، ثم موسم الجني «الخراف»، وآخر مهمة هي مهمة الصرام التي تعني قطع العذوق كاملة حين يتحول رطبها إلى تمر.
كما يقوم الفلاحون، هذه الأيام أيضاً، بـ «تجليس الفسيل» بتجهيز الفسائل التي صلُب جذعها في الموسم، لتنتقل من طور «الفسيلة» إلى طور «النخلة». وبالتجليس يُزال الليف وتُكرّب «التلة»، وتُكشط، ليظهر كربُها تماماً كما هو حال النخلة البالغة. ولا يجوز تجليس النخلة الصغيرة وهي «نيّة»، أي «نيّئة». لا بدّ أن تبلغ مبلغ النخيل من الصلابة.



