12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الجارودية.. نصر الله تعزف من صهيل الخيل إيقاعًا مختلفًا

ملأت الخيول بصهيلها قاعة عبدالله الشيخ التابعة لوزارة الثقافة والفنون بالدمام بإيقاع مختلف قادت سيمفونيته الفنانة التشكيلية ليلى نصرالله عبر 27 لوحة دشّنت بها معرضها الثالث بعد انقطاع عشر سنوات.

ورسمت نصرالله خيولًا عربية أصيلة بيضاء اللون بكامل عنفوانها، شامخة بقوتها على جميع لوحات معرضها الضخمة، مستخدمة ألوان الأكريلك ومطعّمة إياها بالحروفيات واضعة البصمة الخاصة بها وهي "الحياكة".

وجاء المعرض الثالث للفنانة المنحدرة من بلدة الجارودية، تحت مسمى "إيقاع وصهيل"بعد 10 سنوات من إقامة آخر معرض لها، وقد علقت سبعًا وعشرين لوحة من أصل خمس وثلاثين لم تستوعبها القاعة لكبر حجمها، غلب على أكثرها مقاس 120*150سم وأما أكبرها حجمًا فكانت 2.5 متر في 1.5 متر، تكرر فيها رسم الجياد فكان فيها جمالية الخيل والواقعة التي وإن جردتها من حقيقتها تظل جميلة.

وأرسلت نصرالله من خلال معرضها رسالة مفادها بأن الإنسان إرادة ومن أحب أن يصل لهدفه فمن خلال إرادته، وقد استغرقت خمس سنوات وهي ترسم صور الجياد وإن قاطعتها أحيانًا برسم لوحات لنساء غافيات.

وأبانت الفنانة سر اللون الأبيض لخيل لوحاتها قائلة: "الخيول كلها بيضاء وهي تمثلني، واللون الأبيض جدًا جميل ومقدس ويدل على الروحانية، كما أنها ترمز لإرادتي ونفسي فقد كنت أستصعب رسم الخيل بالبداية فالجياد العربية الأصيلة قوية بتفاصيلها، عضلاتها وبنيتها، جمالها ورشاقتها فتنة، وكما أنا معجبة بفرس اسمه "الشيهون" جماله فاتن ويتصف بصفات الأصالة والعروبة كما أنه وفي ومخلص لصاحبه جدًا".

وربطت ليلى بينه وبين الطير في بعض اللوحات، وعبرت بأن الخيل يحكي للطير أوجاعه وآلامه وباليوم الثاني يجده قد نسي وجعه، وأضفى عليه الثقة بأن الحياة تستمر، فالعصفور ينسى وجعي غدًا فهو أجمل وأفضل صديق، كما أنها وضعت بصمة الحياكة عليه فكان محاكًى ليمثّل التكامل مع الخيل باللوحة.

وقالت عن لوحاتها: "أحمل هم لوحاتي، وأفكر فيها كصديق قريب، شخص أفكر معه وأفضفض له، وأحيانًا أسترسل بعملي وأشعر بها تراضيني، وتمتص طاقتي السلبية".

وأجابت عن سؤال لـ«القطيف اليوم» لها عن إيقاع ليلى نصرالله قائلةً: "إيقاع ليلى الحياكة والصهيل هو الخيل، وهو إثبات لهوية ليلى نصر الله فالخوص كان لأهل القطيف، الكفيل والحرفة هو جمعة الأحباب وممون البيت فلابد أن يستمر كهوية".

وتابعت: "أنها أضفت على بعض عيون الخيل برتوش خاصة وقصدت بها الرؤية للذات، وألا تحكم على شيء إلا إذا عاشته، أما عن السرج المذّهب فكان كتحدٍ لأن كل فصيلة خيل لابد أن تلبس سرجًا معينًا والخيل في لوحاتي هي ذاتي وهويتي لذلك ألبستها إرادتي".

وأبدت الرسامة جميلة المحيشي رأيها باللوحات بقولها: "الألوان رائعة، وكل لوحة تحكي جمالًا خاصًا".

وذكر الفنان ومعلم التربية الفنية محمد الجنبي لـ«القطيف اليوم» رأيه بالمعرض قائلًا: "إنه عمل جبار وجميل ويوجد لوحات تجذب الانتباه والروح الفنية بتفاصيلها المميزة".

أما عالية الحليلي الزائرة للمعرض فقالت عن نصرالله بأنها فنانة بمعنى الكلمة.

يشار إلى أن المعرض مفتوح للزوار من الساعة 9 مساءً حتى 12 صباحًا ويختتم مساء غدٍ الاثنين 13 من الشهر الفضيل.


error: المحتوي محمي