الحمد لله، هذا الغيث من نعمه علينا ومن فضله الواسع، وما ينقصنا هو القابلية والإستيعاب والإدراك والإستعداد، للإستفادة القصوى من خيراته وبركاته.
المطر نعمة ورحمة، يزيل كل ما علق من الأشياء التي يصعب إزالتها، وعندما يكون غزيرا وشديد فإنه يزيل أكثر، من الترسبات ومن العوالق القديمة فضلا عن الحديثة.
المطر يبعث في الأرض الجافة حياة، يرطبها ويرققها، ويجعلها تتقبل وتلين، وهذه القساوة والشدة تزول، وتسمح مساماتها بمرور الماء، وما يحمل من بذور.
الناس في حاجة إلى مطر في كل حين ليجعل قلوبهم تلين، فالقسوة والشدة والغلظة وكل الأشياء مثل هؤلاء، أخذت تكثر وتزيد، في الدوائر الأبعد والأقرب.
مالي ومال المطر، أتأمله وأشاهده وأتقرب إليه وأحدثه، علنا نجد فيه دواء، لكل هذا التباعد والجفاء، فهو بإذن الله يملك القدرة حين لا يوجد المانع والحائل.



