12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

إعطاء المتسولين عند الإشارات ...

ولربما تعطي هنالك سائلاً
عند الإشارة لم تكن أن تسأله

عن صدق ما قد يدَّعيه وربما
اتخذ التسوُّل في الشوارع مشغَله

فتراه دوما في الطريق وأنت في
جهلٍ أبيتَ بأن يُرى في بهدلَه

ما كُنتَ تعرفُه فرحتَ ملبيَّاً
ولربما بالبذل تعطي حرمله

يرمي لأخذ المال منك سفاهةً
وهناك تعطيه الذي قد أمّله

ولربما كسرت فؤادَك حرمةٌ
ترنو يديها في الزجاج مقلقله

فتقوم في إعطائها متعطفاً
ورأيتَ في ذاك الثّوابَ وأكملَه

هي منكَ تأخذُ ثم يعطي آخرٌ
ولتلك مشغلةُ الذي لا شغل له

لو كُنتَ تمسكُ ثم ذاك لما رأت
عيناك مستعطٍ ولا مُتسوّله

أقلع وكن متفهماً حتى نرى
محواً لظاهرةٍ غدت كالمهزله

ولتعطِها الأيتامَ أو جمعيّةً
لتنالَ من ذاك العطاء مُحصَّله

يُعْطِيك ربُّ العَالَمِين مثوبةً
ترقى بها عند المهيمن منزلَه .


error: المحتوي محمي