قال تعالى: "عاشروهن بالمعروف"، مع قرب شهر رمضان المبارك تقوم الزوجة بدورها في ممارسة وظيفة "الطباخة الماهرة"، فكثيرة هي الأطباق الرمضانية التي تسعى الزوجة لإعدادها، محاولة بذلك أن تحظى بشيء من رضا زوجها، وهكذا يتخذ طابع "شهر الأكل" عند مجموعة من الناس.
في هذا الشهر تزيد الأعباء المنزلية على الزوجة وتحمل على عاتقها الكثير من الأعمال: "طبخ (خصوصًا العزائم) ـ تربية الأبناء"، التي قد تحرمها من تذوق حلاوة العبادات، ومع هذه الضغوط يأتي بعض الأزواج بممارسات عنيفة ضد الزوجات بالإيذاء والضرب والقذف والسب، ولا تخفى عنكم الجرائم التي يرتكبها بعض الأزواج في هذا الشهر بسكب الزيت المغلي على زوجاتهم، أين مظاهر الرحمة وحرمة هذا الشهر الفضيل؟؟؟
ونقول إن الصوم لا يقتصر على الامتناع عن الأكل والشرب فقط، إنما هو صوم عن الإيذاء وحفظ اللسان والجوارح، قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "رفقا بالقوارير"، بل ينظر كل طرف إلى الآخر بعين الرحمة، فيساعد الزوج زوجته خلال رمضان بمساعدتها بالأطفال أثناء وقوفها بالمطبخ، وأن يقدر الزوج زوجته ويشكرها أمام الأبناء، ولا يعتبره حقًا مكتسبًا له ولأبنائه، وبذلك تشعر الزوجة بأن الزوج يساندها ويقف بجانبها فتنسى تعبها طوال اليوم.
وأما الخلافات فإن لها حلًا، عندما يكون عنوان رمضان "التحلي بأخلاق نبينا".



