12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الفوتوغرافي السادة يثير الجدل في «تمائم أدبية»

بدأ الكاتب والفوتوغرافي أثير السادة ورقته التي قدمها بأمسية «تمائم أدبية» الحوارية النقاشية تحت عنوان «الأثر الفوتوغرافي في النص الأدبي»، بجدلية الاستحضار الإيجابي والمرذولي لهذا الأثر قبل أن يطرح سؤاله الموسّع لدائرة البحث حول أثر الصورة والممارسة الأدبية والذي يطول أفعال الصورة خارج النص وداخله، وهو سؤال مشروع نظرًا لكثافة حضور الصورة في حياتنا اليومية، خاصة مع ثورة وسائل التواصل الاجتماعي.

واتسع حديث السادة خلال الأمسية عن الحاسة الجديدة التي استطاعت أن تضيفها الكاميرا إلى الإنسان، والتي تكشف اللحظة الخاطفة غير الملحوظة تمامًا وبشكل كامل قبل التقاطها، وكيف استطاعت هندسة فضاء الفرجة واختزان العاطفة، مستشهدًا ومدللًا على حديثه الذي جعله ينتقل إلى ادعاء منطقي وسؤال مشروع آخر وهو؛ هل يمكن القول بأن الأدب بعد الصورة ليس كما كان قبلها؟.

وأشار للآثر خارج النص وجوهر التواصل الاجتماعي الذي يبتدئ كلحظة منذورة للصورة، وكذلك الأثر الداخلي بكون الصورة كذاكرة رافدة للنص متجلية بشكل واضح ومباشر في المذكرات وروايات السيرة الذاتية وبشكل غير مباشر في الأجناس الأدبية الأخرى ممثلًا بنصوص لـ كافكا وآخرين قبل أن يستعرض أثر الصورة كمحرّض أدبي ومحفّز ملهم، مستشهدًا بتجارب من الشعر العربي المعاصر وموضحًا علاقتها الوثيقة بالصورة والتصوير من حيث البناء والأداء.

وقبل أن يصل إلى ختام الورقة بدراسة تحليلية لشهادة عينة متنوعة من الشعراء ويختتم الأمسية بما تمخّض عنه بحثه ودراسة العينات من خلاصة حول مساهمة الصورة الفوتوغرافية في المشهد الإنساني وتعزيز ثقافة العين ومضاعفة فعل الإبصار وتعزيز أفعال التذكر، أشار للقصائد التي تولّدت من رحم الصور الفوتوغرافية في بنيتها بشكل كلي أو التي تتموضع بها ممتزجة مع بنيتها الجمالية، ولفت لصعوبة التحقق من حضور الصورة ما لم تتوافر أدوات فاحصة لاختبار ظواهرها ومجال تأثيرها وتأثرها ما لم يتم مقاربتها نظريًا وعمليًا عبر اختبارات علمية صارمة.

وانتهت الأمسية التي أثراها الحضور من أدباء وفنانين فوتوغرافيين وسينمائيين مهتمين بتلك المساحة التي تتشكل فيها الفكرة ويتناولونها بمفرداتهم اللغوية والبصرية بمداخلاتهم وهم: فريد النمر، ومحمد شيف، ومحمد الخراري، وصبحي الجارودي، وحبيب المعاتيق، علي الشيخ، وهادي رسول، وصالح الخنيزي، وحسن آل حمادة، ومحمد أبو عبدالله، وموسى الثنيان، ورائد الجشي.





error: المحتوي محمي