12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

القطيف بين البلدية والأمانة

مع كل التقدير والاحترام للإخوة الأعزاء أعضاء المجلس البلدي، أنا عن نفسي، متشائل في أحسن الأحوال كما عبر أحد السياسيين عن رأيه ذات مرة.

لديَّ حدس وإحساس قوي أن قرارًا كهذا لن يصدر ولا أظنه في صالح المواطنين في الدرجة الأولى.

فوجود مسؤول رفيع المستوى كأمين المنطقة الشرقية بالقرب من البلدية يشعرها بالمحاسبة والمتابعة والرقابة الإدارية هو أمر مطلوب وجيد، ولصالح المواطنين أيضًا، إذ يمكن أن يلجأوا إليه في حال تعثر قضاياهم ومطالبهم ومعاملاتهم في البلدية، وهو أمر إيجابي ومهم جدًا.

وهناك الكثير من المواطنين كانت لديهم معاملات عالقة في البلدية وبعد أن طفشوا، ذهبوا للأمين وقابلوه وانتهت بجرة قلم منه، وأنا أعرف عددًا من هذه الحالات قديمة وحديثة.

أما إذا تحولت إلى أمانة وربطت بالوزير بالرياض، فمن سيتابع أداء ونشاط وفعالية البلدية حال تقصيرها وتراخي أدائها؟ ومن سيتمكن من المواطنين من السفر للرياض لمراجعة الوزير عند تعرضه لأي حالة؟

لا يمكن المقارنة بين الأحساء وحفر الباطن وبين القطيف، فالبعد المكاني الكبير جدًا عن أمانة الشرقية والمساحة الشاسعة معياران مهمان تفتقد إليهما القطيف التي تلتصق التصاقًا تامًا بالدمام، وإن كان ميزان عدد السكان شبه مائل لصالحها.

ثم إن القطيف تقع في منتصف المسافة بين الدمام وبين بقية البلديات الشمالية (رأس تنورة والجبيل والنعيرية والخفجي)، ولا أظن من المنطقي أن يقبل أن يكون النطاق الإشرافي لأمانة الشرقية متقطعًا.

إن العمل على بناء وتقوية الهيكل التنظيمي لبلدية محافظة القطيف والبلديات الفرعية، واستحداث بلديات فرعية أخرى وتدعيمها بالوظائف الفنية والهندسية والإدارية، واستقطاب أفضل الكفاءات المخلصة وتقوية ميزانيتها السنوية بأبوابها الأربعة، هو الأهم والأجدى والأفضل من وجهة نظري، حينها سيلمس المواطنون تحسنًا واضحًا في الخدمات البلدية إن تم ذلك.

فالأسماء بلدية أم أمانة لا تغير الشيء الكثير.

ما يهمني كمواطن بسيط النتيجة الفعلية وتحسين الخدمة فقط لا غير بمعزل عن شكل الوضع التنظيمي.

* وجهة نظر مجردة


error: المحتوي محمي