12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

حين يترجل الفرسان

يخطىء من يظن أن فرسان الساحات يرحلون حين يترجلون .. إنهم فقط يغيرون شكل الحضور، ونهج التوهج، بطريقة أجدر وأرسخ بقاء ..

سامي آل يتيم أيها السادة ليس ذلك الرجل الذي يمكن تغييبه طوعاً أو قسراً، والإحتفال برحيله بطريق الإنتشاء والتبشير دون أن يكلف البعض أنفسهم حتى بتقديم الشكر والعرفان له، ربما لأنهم لم يستوعبوا بعد رحيله، أو أنهم يستعجلون ذلك لدرجة محاولة تهميشه وهو لازال على رأس الفخر وهامة النجاح، وهو في الحقيقة سيظل الرئيس مجددِّاً عهده إلى حيث لا نهاية ..

كيف ذلك ..

نقول : أن الرمز االقديحي الأملح سامي آل يتيم سوف يترك تركة ثقيلة جداً، وإرثاً ضخماً من الإنجازات والإستحقاقات والخبرات عمرها بعمر الإبداع والتميز، والذي ناله اليتيم، فأضحى متفرداً بمكانة رياضية ومجتمعية، وشبكة علاقات خاصة وعامة قل أن ينالها مثيل، وهو يدرك تمام الإدراك كما نحن ندرك أن ما اكتسبه يعتبر كنزاً حصل عليه واستحقه خلال مسيرة موفقة رصيدها تزاحم الإنجازات وتلاحق النجاحات، الأمر الذي صار بعده اسم الرئيس الذهبي غير منصف ليطلق عليه .

التبشير برحيله من البعض هو ضرب من التضليل الذي لا ينطلي على المنصفين، بل ويفضح من يتبناه من مخالفي اليتيم والذي أثبت لمرات عديده أنه الأميز، وأن محاولة اسقاطه كانت من المحال، وأن أمنية اللحاق به من ضروب الخيال .

المشكلة هي في تقصد السلبيات وإغفال الإيجابيات، وكأن الرجل لا يخطىء، ومطلوب منه أن لا يخطىء، ولهذا فإن أي خلاف شخصي معه يظل قائماً وكأنه ( حزن عجم ) لا ينتهي، مع أن الرحل بجميع ما لصق به، وجميع سلبياته كما نراها نحن أيضاً أخذ من الصيت والسمعة ما بلغ به عنان المجد والوجاهة والشموخ، وهو الإنسان البسيط في أسلوبه ونفسه وقلبه وتعامله، وهو عجيب حقاً في هذه الجنبة ويعجز الجميع في أن يكونوا بمستوى تعامله، والذي صار مضرباً وقدوة ومثالاً، وقد أصبح رجل علاقات عامة من الطراز الأول، وهو رجل ترابي في علاقاته الإجتماعية وتعامله، فمن هو ذلك الإنسان خلاف اليتيم والذي نذر نفسه وجهده وعرقه لبلده وناديه ؟ من هو غيره الذي سطر معنى التلاحم بأروع ما يكون، حيث استثنى نفسه وأهله ليكون حاضراً في جميع الأحزان والأفراح طوال مناسباتها لمنتسبي النادي وأقاربهم وأقارب أقاربهم، ولا يفرق بين مخالف ومؤالف ؟ من هو غيره والذي يحضر جميع المباريات والمناسبات ويتصدر الأزمات ويذرف الدمعات، ويتراقص فرحاً بين اللاعبين ويجلس على الأرض والتراب واللاعبون وغيرهم وقوفا ؟ من هو غيره الذي يجير كل انتصار ونجاح لغيره، ومن هو ذلك الذي يعتبر منتسبي النادي أبنائه ؟ واللاعبون يعتبرونه أباهم ؟
وعليكم أنتم أن تكملوا من ومن ومن يا من تعرفونه لهذا هو فريد، ولهذا هو يتيم .. يتيم لأنه خلق وعمل ولم يجد لا أماً ولا أباً ناولوه الشهرة، وأخذ منهم النجاح، بل هو من صنعهما بفضل الله، فصار هو الأم والأم، وهو الذي يغرد وحيداً دونما منازع.

أنصفوا الرجل ولا تبخسوه حقه، ولا تفقدوه فنندم عليه جميعاً، فابتاعده عن النادي مشكلة كبيرة ستكون تبعاتها سلبية، ولا بد أن يكون موجوداً بشكل مؤثر، بغض النظر عن التحفظات والتي يقرها الكثير ونحن منهم فلا أحد معصوم وطالما انتقدناه لدرجة الخلاف، ولا نريد الخوض أكثر فالرجل صاحب كاريزما قل نظيرها ونحن نفتخر به أيما افتخار.


error: المحتوي محمي