وقفت كلمات «محمد» تجاه بادرة أخته «فاطمة»، حائرة على لسانه، وناب عنها فيض من الدموع وطوفان من المشاعر، دون أن ينبس لـ«القطيف اليوم» بأي كلمة، بعد أن جسدت أسمى معاني الأخوة والإنسانية والتضحية والوفاء، وذلك بتبرعها بإحدى كليتيها له، منهية بذلك معاناته مع «الفشل الكلوي».
وأجرت الشابة فاطمة عبد الله محمد الضامن – 40 عامًا – عملية التبرع لشقيقها – 46 عامًا – بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، يوم الثلاثاء 8 شعبان 1439هـ ، وقد تكللت العملية بالنجاح.
وأوضحت فاطمة لـ«القطيف اليوم»، وهي أم لطفلين، أنها لم تتردد لحظة واحدة في التبرع لأخيها عندما بدأت حالته الصحية في التراجع.
وأشارت إلى أنها طلبت بعد إجراء العملية أن تكون معه في غرفة واحدة، وأن العملية تكللت بالنجاح ولله الحمد والكلية استجابت، وأكدت أنها بمجرد أن شاهدته بخير لم تشعر بأنها أجرت أي عملية.
ووجهت "الضامن" رسالة لكل مقتدر؛ بأن لا يتردد في إحياء أي نفس وإنقاذ أي مريض، لافتةً إلى أنها غادرت المستشفى بعد أقل من 3 أيام من إجراء العملية وصحتها بخير.
جدير بالذكر أن محافظة القطيف شهدت سلسلة من حالات التبرع، وقد نشرت «القطيف اليوم» عدة تقارير لعدد من تلك الحالات.



