ماتَـتْ أواصرنا
وجَــفّ وصَالـنا
وتَـفـرقـت عــن
شَـمـلها الأرحـامُ
مـا عــادت الأيام
تـجـمعـنا و لا
صدقاً تُـداعــب
طـرفــنا الأحلامُ
أضحـت منازلـنا
تــضجُّ بغربـةٍ
ويلـفُّـها عـبـر
الـسـكــون ظــلامُ
ثكلى وقد فـقدت
أساس قِوامِها
وبهـا استــقـام
الهـمُّ والأسـقَـامُ
كانت ديـاراً في
الـقـديم سعيدةٍ
تـشـدوا بـهــا
الأمـثال والأقــلامُ
كَـانَـت ربِـيـعـاً
لا يُـمـلُّ نَـسـيـمهُ
وجَـنَـائِـنٌ فِـيهـا
الـمـقـامُ سَــلامُ
وبأهلها تزهـو
وتلتحفُ الرضـا
جـَـذَلاً ويجـمعُ
مـن تضـمُّ وئــامُ
واليـوم فـرّقـها
الـزمان وقد بدت
أحـوالُـها بعــد
الجـمـال حُـطـامُ
صفراء يسكنها
الأنيـن وما بهـا
غـيـر الجـفــاء
ولا حـيـاة تُــقــامُ
فمتى تعود لـما
عـليه تـأصلـتْ
ومـتــى تــغـــادر
أرضـهــا الآلامُ
لنرى بها طيب
الـمُـقـام مـجـدداً
ويـعــود فـيـهـا
الخيـر والإكــرامُ
ويعود فيها النَّخلُ
يثمـرُ طيـبـةً
مـن أهـلها
ويـحـيـطـها الإنْـعـامُ



