بدأت فكرة العمل التطوعي بشكله المنظم أثناء الحرب العالميةالثانية(تمريض الجنود) مما انعكس أثره الإيجابي- لا تتسع السطور لذكره- على معنويات الجنود، ومنذ ذلك الحين تشاطرت المجتمعات نحو النشاط التطوعي خاصة الإنساني منها كما عملت على تطويره وازدهاره نظراً للتطور الثقافي للشعوب،فاقتبست مجتمعاتنا تلك الأنشطة واستحضرتها كما هي.
بلاشك إن الأنشطة التطوعية ببعديها الاجتماعي والإنساني ترضخ لمعطيات متباينة ووفق تلك المعطيات إما يُساق النشاط للنجاح والاستمرارية أو للفشل والسقوط، في هذه المقالة نتطرق بشكل إجمالي لتلك المعطيات دون الخوض بالتفاصيل لكونها تحتاج لمقالات عدة.
- الكاريزما:
تعتبر القدرات الفكرية والمهارات الشخصية للشخص أهم عامل في نجاح العمل التطوعي.
فالشخصية الجاذبة من جهة والقادرة على قيادة الفريق التطوعي من جهة أخرى ، باستطاعتها احتواء كافة أفراد الفريق التطوعي و إيجاد التكيف المنسجم في ظل الفروق الفردية لكل شخص لفريق العمل مما يحقق تناغم "ميكانيكي" فعّال لأي نشاط تطوعي، فيؤدي ذلك إلى الإنجاز المطلوب والوصول للهدف المنشود..
- بيئة النشاط:
يقع قليلو الخبرة في مجال العمل التطوعي في محك صعب إلا وهو عدم الموارنة والموازنة بين طبيعة المجتمع من حيث الإطر الثقافية والبناء الاجتماعي والتركيبة الدينية، ومدى توافقها مع طبيعة العمل التطوعي.
يجب على المتصدي لأي نشاط تطوعي ان يكون مطلع على هذه الطبيعة لكي تكون حاضنة لنشاطه وليس طارده له، وإلا يعد هذا مأزق يؤدي إلى فشل النشاط وربما قبره في مهده!.
وهذا الجانب يحتاج لكثير من الشرح،لكن نوضح إذ أردنا تبني نشاط تطوعي بأن لا يتصادم مع العرف والدين والشرع لكي نلقى النسبة المبتغاه لنجاحه على أقل تقدير.
- نسب الجهود:
حب الأنا والعُجب آفة اجتماعيه مقيتة
وأشير هنا إلى مثال، بالأمس القريب كانت في منطقتنا فعاليات كرنفالية ضخمة معروفة ، إلا إنها تداعت واضمحلت بغمضة عين، وكانت هذه الجزئية من أهم الأسباب في مآلت إليه.
إذا لم توجد قيادة بالمعنى الحقيقي للقائد إنما مجرد مسميات حرفية، وسرقت جهود الآخرين وتصدر المشهد الاجتماعي برمته،، وكأن هذا النشاط لم يقم لولا حراكه هو وبدونه، فإن العاملين الحقيقيون في الميدان حين يجحد جهدهم ويسرق جهدهم،سوف يستنكفون هذا النشاط الذي بالأساس شُيد بسواعدهم السمر.
لذا فإن فهم هذه العوامل وتدارك أهميتها بالنسبة لنجاح العمل التطوعي أو فشله،، و وضع الأمور في نصابها الحقيقي فإن هذا النشاط أو ذاك سوف يستمر ويتطور ويزدهر.
أما التكابر والعُجب بالنفس ، فنقول على العمل التطوعي السلام!!.



