في وقت متأخر من مساء يوم الأحد الثامن من شهر رجب عام 1439هـ جاءنا الخبر الحزين برحيل العم العزيز الحاج جواد بن الملا رضي الزاير عميد اسرة الزاير الكريمة و العريقة في المنطقة .
لقد كان الراحل العزيز عصاميا من الرعيل الأول الذين اسسوا صناعة العقار في المنطقة ,و لكنه ظل يعمل بصمت بعيدا عن الأضواء الساطعة والألوان الفاقعة ,كان بطبعه يكره الشهرة و لا يحب البروز. لكن بصماته و أثاره كانت حاضرة في كل مكان, و صيته الطيب ملأ الأفاق و معاملته الصادقة يشهد بها الجميع, صنع سمعة مميزة في الأوساط التجارية فأمسى اسمه (جواد الزاير) اشهر من نار على علم. استطاع ان يبني هذه الثقة و السمعة الطيبة بفضل حسن تعاملاته .
و قد فجع قبل عدة سنوات بفقد ابنه الأكبر الحاج حسين رحمه الله و قد ترك ذلك فيه جرحا كبيرا و لكنه ظل صابرا محتسبا الأجر و الثواب من رب العباد .
كان محترما في جميع الأوساط و عاش بسيطا و كان قمة في التواضع كان اجتماعيا مشاركا ابناء مجتمعه في اتراحهم و أفراحهم كان خفيف الضل حسن المعشر عف اللسان طيب السريرة محب للنكتة .
يبحث عن مواطن الخير بهدؤ فيعطي بخفية بدون زوبعة أو تملق لا يحب المديح أو الأطراء.
وقف مع اصدقائه و معارفه و عملائه في الشدائد و المحن و دعمهم و قد تنكر له البعض و انكر حقوقه اخرون لكنه لم يغير مبادئه فظل وفيا , و برغم تعاملاته التجارية الكثيرة لن تجد له شكوى أو دعوى واحدة ضد احد في اروقة المحاكم لا يحب الخلافات و لا النزاعات يسعى لتسوية الإشكالات بالود و التراضي .
وقد رأينا في مراسم العزاء كيف تقاطر المحبون من مختلف المناطق ليقدموا واجب العزاء لعائلته الكريمة تعبيرا عن وفائهم لهذه الشخصية العزيزة المحبوبة .
ولكن عزاؤنا ما ترك من ابناء بررة لهم حضورهم و دورهم الاجتماعي المميز ارجو ان يستثمروا ما تركه الراحل من خصال كريمة و رصيد اجتماعي و سمعة طيبة في الأوساط التجارية و المالية ليؤسسوا لهم كيانا تجاريا مؤثرا و ان يجتمعوا و يتوحدوا و يتكاتفوا و يكونوا يدا واحدة متعاونين على البر و التقوى.
و نسأل الله له الرحمة و الرضوان و ان يسكنه الله فسيح الجنان و يحشره مع النبي محمد وآله الطيبين الأطهار و نسأل الله ان يلهم اهله وذويه و اصدقائه و محبيه الصبر و السلوان انه سميع مجيب الدعاء.



