12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

جواد الزاير الى رحمة الله

في وقت متأخر من مساء يوم الأحد الثامن من شهر رجب عام 1439هـ جاءنا الخبر الحزين برحيل العم العزيز الحاج جواد بن الملا رضي الزاير عميد اسرة الزاير الكريمة و العريقة في المنطقة .

لقد كان الراحل العزيز عصاميا من الرعيل الأول الذين اسسوا صناعة العقار في المنطقة ,و لكنه ظل يعمل بصمت بعيدا عن الأضواء الساطعة والألوان الفاقعة ,كان بطبعه يكره الشهرة و لا يحب البروز. لكن بصماته و أثاره كانت حاضرة في كل مكان, و صيته الطيب ملأ الأفاق و معاملته الصادقة يشهد بها الجميع, صنع سمعة مميزة في الأوساط التجارية فأمسى اسمه (جواد الزاير) اشهر من نار على علم. استطاع ان يبني هذه الثقة و السمعة الطيبة بفضل حسن تعاملاته .

و قد فجع قبل عدة سنوات بفقد ابنه الأكبر الحاج حسين رحمه الله و قد ترك ذلك فيه جرحا كبيرا و لكنه ظل صابرا محتسبا الأجر و الثواب من رب العباد .

كان محترما في جميع الأوساط و عاش بسيطا و كان قمة في التواضع كان اجتماعيا مشاركا ابناء مجتمعه في اتراحهم و أفراحهم كان خفيف الضل حسن المعشر عف اللسان طيب السريرة محب للنكتة .

يبحث عن مواطن الخير بهدؤ فيعطي بخفية بدون زوبعة أو تملق لا يحب المديح أو الأطراء.

وقف مع اصدقائه و معارفه و عملائه في الشدائد و المحن و دعمهم و قد تنكر له البعض و انكر حقوقه اخرون لكنه لم يغير مبادئه فظل وفيا , و برغم تعاملاته التجارية الكثيرة لن تجد له شكوى أو دعوى واحدة ضد احد في اروقة المحاكم لا يحب الخلافات و لا النزاعات يسعى لتسوية الإشكالات بالود و التراضي .

وقد رأينا في مراسم العزاء كيف تقاطر المحبون من مختلف المناطق ليقدموا واجب العزاء لعائلته الكريمة تعبيرا عن وفائهم لهذه الشخصية العزيزة المحبوبة .

ولكن عزاؤنا ما ترك من ابناء بررة لهم حضورهم و دورهم الاجتماعي المميز ارجو ان يستثمروا ما تركه الراحل من خصال كريمة و رصيد اجتماعي و سمعة طيبة في الأوساط التجارية و المالية ليؤسسوا لهم كيانا تجاريا مؤثرا و ان يجتمعوا و يتوحدوا و يتكاتفوا و يكونوا يدا واحدة متعاونين على البر و التقوى.

و نسأل الله له الرحمة و الرضوان و ان يسكنه الله فسيح الجنان و يحشره مع النبي محمد وآله الطيبين الأطهار و نسأل الله ان يلهم اهله وذويه و اصدقائه و محبيه الصبر و السلوان انه سميع مجيب الدعاء.


error: المحتوي محمي