نظمت مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية وبالتعاون مع جمعية العوامية الخيرية اليوم الأحد 25 مارس 2018، محاضرة “أحلامنا وأدمغتنا ..قراءة سيكولوجية فسيولوجية”، قدمها الاختصاصي النفسي أسعد آل نمر، بقاعة الحوراء بحضور 28 رجل وسيدة.
وبدأ النمر بمدخل لموضوع الأحلام، مشيراً إلى أنها من تعقيدها فإنها تحتاج فهماً للجوانب التي حولها، من جانب نفسي وجسدي (سيكلوجي وفسيلوجي)، وأيضاً لها جانب أسطوري، حيث ارتبطت الأحلام بالأساطير إذ تشكلت الأساطير من الأحلام.
ووضح أن الأحلام ظاهرة عقلية ودماغية، وهي جزء طبيعي بالفرد فكل إنسان ينام قد يرى الأحلام في نومه.
وفرّق النمر بين مفردات الحلم، والمنام، والرؤيا، حسب الرؤية الدينية، مع التعرض لخصائص الأحلام التي لا تخضع لأي قانون بالزمان أو المكان، وافتقارها للخيال.
وأشار لدور العقل في الأحلام في إطاره النفسي الفسيلوجي، حسب نظرية فرويد، التي تقتضي أن الأحلام تكون لتحقيق رغبات محرمة (جنسية، عدوانية )، لا يقبلها لأسباب مجتمعية.
ووضح معنى الكابوس، وهو اصطدام قوي لرغبة معينة، مع الرقابة الذاتية، لا يشعر به إلا حين يفيق من النوم.
وطرح بعض الأمثلة من الأحلام وكيفية تفسيرها، حسب نظرية فرويد، مع ذكر علاقة المراحل العمرية بالأحلام والفرق بين أحلام الصغار والكبار ومدى تأثيرها.
وشرح النمر النظرية المعرفية التي تقول أن الأحلام تجسيد للأفكار، فهي شكل من أشكال الأفكار، فالحلم عرض خاص للغاية لأفكار الحالم.
وبين أن تحركات العين أثناء النوم تدل أن الشخص النائم يحلم حسب التجارب، مع تبيان مراحل النوم التي يقع فيها الحلم.
وتخلل المحاضرة عدة أسئلة من الحضور كان من بينها السؤال عن الجاثوم، ووضح النمر أن الجهاز العضلي الهيكلي في هذه الحالة لا يمارس دوره، حيث يتزاحم أمرين أمر بالحركة وامر بعدمها بسبب الضغط على العضلات، فيشعر النائم بالشلل وعدم القدرة على الحركة.
ونوه النمر إلى أن الفرد يستطيع في الأحلام حل بعض المشاكل أو الأسئلة، لأنها تكون في مرحلة الراحة بالنوم والتي تعتمد على فيسلوجية أداء الدماغ بحال الراحة، والتي يسهل الحل فيها، وأضاف أن أحلامنا هي انعكاس للطريقة التي يتفاعل بها الفرد مع الحياة وكيفية أدراكها، وهي تنشط بوجود بعض الهرمونات مثل الدوبامين.
وختمت الدورة بتكريم النمر وشكره من قبل رئيس جمعية العوامية الخيرية جعفر الخباز.



