12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

نُبـْلُ الرِّجَالْ

تظل القيم النبيلة هي ما تميز الأوفياء ، حين يكون أصحابها متمسكين بها مهما عاندتهم الظروف ، وواجهتهم الصعاب.

إن إثبات ذلك لا يحتاج لكثير من التأمل ، فنراه دوماً شاخصاً بين أبناء القديح على وجه التحديد ، فمرارة فقد الوجيه ، وفخر القديح الحاج عبد رب الرسول شهاب / أبوحسن رحمة الله عليه على سبيل المثال لازالت عالقة في الوجدان ، سارية في أوردة القلوب ، فلم نتعود نحن في القديح أن لا نرى الرجل بين ظهرانينا ، في كل محفلٍ ومأتم ومناسبة ، ولهذا فإن فداحة الخسارة والفقد تنسحب حتى على المناسبات ، حيث نشعر بالنقص حين لا نجده يواسي في عزيزٍ فقدناه ، أو عريس فرحنا لأجله.

وقد قرر الأخ العزيز الأستاذ سامي يتيم / أبو كرم رئيس نادي مضر إلغاء وتأجيل زفاف ابنه ( راكان ) مواساة لأهل الفقيد ، ومشاطرةً لهم ولأهل ديرتهم العزيزة ، حيث كان مقرراً أن يكون الزواج في صالات شهاب للأفراح ، وفعلاً ألغى حجز الصالة ، وإن كان قد اصطدم برغبة ابنه في إتمام الزواج ولو بشكل محدود ، حيث ظروفه الشخصية والسفر والحجوزات التي تمت من قبل أهل العريسين ، وهذا ما حصل فعلاً ، فقد جرت مراسم الزواج بشكل سريع وبدعوة العدد القليل والذين مثلوا العريس في غالبيتهم لدعوتهم من قبله.

الجميل في الموضوع أن النبلاء دائماً ما يلتقون ويتسابقون في المعروف ، فكان آل شهاب ممثلين في إخوة الفقيد أبي حسن رحمة الله عليه وبعض أبناءه قد حضروا الإحتفال ، وكأنهم يردون الجميل بأحسن منه ، حيث أثبتوا نبل الرجال للرجال ، ولحمة أهل القديح ، ووفائهم لبعضهم ، فكان الموقفان رائعين من الطرفين.

وهكذا تعودنا نحن الأسرة الواحدة في الملمات والمهمات ومختلف الظروف ان نكون يداً واحدة وقلباً واحداً ، وفرداً واحداً نمثل صوت وقلب وروح القديح ، أمة النقاء والوفاء.


error: المحتوي محمي