12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الشيخ اليوسف يحذر من تزايد انتشار ابتزاز الفتيات تحت مسميات مختلفة

حذر سماحة الشيخ الدكتور عبدالله أحمد اليوسف من تزايد انتشار ابتزاز الفتيات تحت مسميات مختلفة.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 5 جمادى الأولى 1438هـ الموافق 3 فبراير 2017م بمحافظة القطيف.

وعدّ هذه الظاهرة من الظواهر المقلقة والآخذة في الانتشار والتزايد، وهي تشكل عاملاً سلبياً ومدمراً لكيان العائلة، وتفكك الأسرة، وانعدام الاستقرار الأسري، وانتشار الفواحش والمفاسد والموبقات في المجتمع.

وأضاف سماحته قائلاً: لقد ساعد على انتشار هذه الظاهرة وجود مواقع التواصل الاجتماعية كالفيس بوك وتويتر، والتطبيقات الحديثة والتي جعلت من العلاقة بين الجنسين سهلة للغاية كتطبيق الواتساب وتطبيق التيلغرام وسناب شات والانستغرام وغيرها.

وذكر سماحته مجموعة من العوامل الأخرى التي ساعدت على انتشار هذه الظاهرة بشكل متسارع ومقلق وبوتيرة عالية، من قبيل: عدم الالتزام بالحجاب الإسلامي بصورة صحيحة، ونشر الصور السافرة للفتيات، والتساهل في التواصل مع الشباب في دردشات غير مفيدة بل مضرة، ووجود المغريات المادية والمثيرات الكثيرة، وسهولة الوصول إلى الطرف الآخر، وغياب الوازع الديني، وانتشار الفضائيات غير الملتزمة...وغيرها من الأسباب والعوامل التي قد أدت بصورة كبيرة إلى انتشار ظاهرة ابتزاز الفتيات والأطفال.

وأوضح سماحته أن من أهم طرق الابتزاز هو الابتزاز من خلال حصول المبتز على الصور السافرة لأي فتاة، فعندما يحصل عليها شاب مراهق، ويبحث عن إشباع غرائزه الشهوانية فإن الحصول على صور فتيات سافرات أمنية بالنسبة له، ومن هنا يجب الحذر من إرسال أية صور بحجة التعارف للزواج، وألا تبعث بياناتها أو صورها أو صور أحد من أقاربها أو صديقاتها لأحد، وعدم الاحتفاظ بها في أجهزة الكمبيوتر أو الموبايل لئلا يخترق من قبل المبتزين ويحصل عليها ويبدأ بعملية الابتزاز بها.

وشدد سماحته إلى أنه ينبغي على كل فتاة أن تواجه أي مبتز يريد أن يبتزها في عرضها أو مالها أو أي شيء آخر بشجاعة وبسالة، وثقة بالنفس، وقدرة على التحدي، وعدم الخضوع لمطالب المبتز والتي لا تنتهي إن استجابت الضحية له.

وعدد سماحته عدد من الوصايا والإرشادات حول ما يجب فعله مع المبتزين أولها المبادرة بالاتصال والإبلاغ عن المبتز للجهات المعنية بذلك للقبض عليه، ومعاقبته ليكون عبرة لغيره، فالابتزاز حرام شرعاً وممنوع قانوناً.

وعدم الاستجابة لمطالب المبتز مهما كانت بسيطة وسهلة، لأن الاستجابة لها سيفتح الباب لمطالب أخرى وستستمر المطالبة تحت الضغط والتهديد بنشر الصور أو غيرها.

وعدم الخوف من المبتز، فهو وإن تظاهر بالجرأة والتحدي وأنه يستطيع أن يفضح الفتاة، إلا أنه يشعر بالخوف والقلق من القبض عليه، وتعويض نفسه للعقوبة.

ووقوف العائلة مع الفتاة، ومساعدتها على التخلص من تبعات الابتزاز، وتفهم ما حدث، وتشجيعها على الحديث عما حدث لها، وعرضها على أخصائي نفسي إن احتاجت إلى ذلك.

وخم سماحته الخطبة بالتأكيد على أهمية الوقاية من الوقوع في الابتزاز وحتى لا تكون الفتاة ضحية للابتزاز بمختلف أنواعه.

وتجنب التواصل مع الشباب والمراهقين من خلال غرف الدردشة او مواقع التواصل الاجتماعية، لأن ذلك الطريق محفوف بمكائد الشيطان، وقد يوقع الإنسان في شباك المبتزين.

والحفاظ على الحجاب الإسلامي، فالمرأة تكون شخصيتها أعز بعفتها وحشمتها وحجابها، وأرقى بالعلم والفكر والمنطق والبلاغة والأدب، وأقوى جذباً بالأخلاق الفاضلة والآداب الجميلة!

والحذر من إعطاء معلومات خاصة أو بيانات شخصية لأي طرف آخر، لأنها قد تستخدم في الوصول إلى القضايا الخاصة والصور الشخصية.

وعدم مفاكهة الشباب أو ممازحتهم مطلقاً سواء في الأماكن العامة المختلطة كالعمل أو في شبكات التواصل الاجتماعية أو الجروبات وغيرها.

ومعالجة الضعف الذي قد تشعر به الفتاة لأي سبب كان، والذي قد يجرها إلى الوقوع في مصيدة المبتزين وشباك المحتالين.

والرقابة الذاتية المتولدة من خوف الله تعالى مهمة جداً للوقاية من الوقوع في الابتزاز، فالوازع الديني من أقوى الأسباب لعدم الوقوع في الحرام والانحراف.


error: المحتوي محمي