12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الحرفيون...حراس التراث

عندما تجلس إلى هؤلاء الحرفيون فإنك قطعا تكون في حضرة التراث والتاريخ الجميل الذي أزفت شمسه على المغيب تاركة الحسرة معتصرة في صدورنا .

القطيف ....كل القطيف تحتضن بين بيوتها العتيقة وأزقتها المتعرجة ما بقى منهم .

هؤلاء الحرفيون ورغم أن من بينهم بعضا من جيل الشباب كالأخ زكي الغراش الذي ورث صناعة الفخار من والده في عمر مبكر ...إلا أن غالبيتهم في سن متقدمة شارفت على الثمانين سنة وهو أمر جدير بالتوقف والإهتمام .

تراث موغل في القدم وحرف شعبية شطبها الزمن وأحالتها الحضارة المادية المزورة إلى التقاعد مبكرا وما بقى منها لا يعدو صبابة قهوة كما يقال .

يعيش بين ظهرانينا في أكثر من مكان من قطيفنا الغالية عددا من هؤلاء الذين حملو لواء الحفاظ على تراث القطيف وتاريخها وأحسب أنهم طوقو أعناقنا جميعا بجميل لا ينازعهم عليه أحد ، حينما قامو بدور البعض ..فسقط التكليف عن البقية .

لا يستقيم بدونهم أمر أي مهرجان كبيرا كان أم صغيرا ...على مستوى القطيف أم على مستوى المنطقة الشرقية أو على مستوى الوطن...وإن غابوا أو غيبوا عنه فلا طعم لهذا المهرجان أو ذاك ولا رائحة .

وجدناهم في مهرجانات الدوخلة وواحتنا فرحانة والوفاء ومهرجان الشرقية البحري وبقية المهرجانات الموسمية التي تقام في الجبيل الصناعية والنعيرية وابقيق ورأس تنورة وانتهاء بالمهرجان الوطني الكبير الجنادرية .

هؤلاء الحرفيون الذين حافظو على جزء من تراث الآباء والأجداد من الإندثار لهم على الوطن حقوق وواجبات كثيرة أقلها أن يجمع شملهم تحت سقف واحد ويمنحون راتبا شهريا ومكافأت سنوية مجزية لضمان حياة كريمة ورغيدة لهم وأن تعطى لهم قروضا مالية غير مستردة لنثبت لهم ولغيرهم أن حرفهم وصنعم " تأكل عيش " كما يقال .

مجرد أمنية ....لعلها تجد من يدحرجها صوب صناع القرار وأهل الحل والعقد


error: المحتوي محمي