12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

المظهر الإيماني ليوم الجمعة ( صلاة الجماعة أنموذجا )

ما إن يرتفع صوت المؤذن بالصلاة معلناً الإقبال على فريضة رب العباد - جلت نعمه - وإذا ببيوت الله تعمر بمختلف الأصناف - الطفل والشاب والطاعن في السن ، وربما حتى الأخوات والبنات المؤمنات - على استقامة واحدة في صفوف منتظمة تؤدي ما أوجبه الباري تجاهها من شكر وثناء. فالمتأمل لخطبة مولاتنا الزهراء " عليها السلام " يلحظ هذا المفهوم بشكل جلي في قولها : .... فجعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها لكم عن الكبر ...

الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب " عليه السلام " - سيد الفصاحة والبلاغة - وضح ثمانية آثار لهذا المعنى بقوله : "من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان؛ أخاً مستفاداً في الله، أو علماً مستطرفاً أو آية محكمة أو يسمع كلمة تدل على هدى، أو رحمة منتظرة، أو كلمة ترده عن ردى، أو يترك ذنباً خشية أو حياءً".

لا شك أن أمثال هذا السلوك مطلب لا غنى عنه في التربية والسير نحو ساحة الرحمة الإلهية . الاستعداد والتهيؤ لنيل الفيوضات الإلهية في هكذا تجمع لا يعلمه إلا الله - إذا ما توجه العبد بقلب صادق ونية صافية - ، فلننتهز الفرص ، فإنها تمر مر السحاب .

من هذا الموقع نأمل من الأخوة الكرام استشعار أهمية هذه الرسالة ، والعمل على بثها بين الأصدقاء والزملاء والأبناء والرفقاء حتى نكون في عداد الذاكرين الشاكرين ، اللذين يمثلون القدوة الصالحة في كل زمان ومكان .

وفِي ختام هذه الأسطر لا بد من زرع ثقافة التغيير في نفوس أبنائنا ، بتحبيبهم وتشجيعهم على حضور بيوت الله بين الفينة والأخرى من أجل التعرف على تلكم البرامج العبادية التي تنفذ هنا وهناك حتى يستطيع أن يكون حصيلة تنفعه من العقيدة والأخلاق والسلوك ليكون من حملة رسالة عمارة الأرض بما يرضي مولانا صاحب الأمر - أرواحنا لتراب مقدمه الفداء -


error: المحتوي محمي