أعاد الأديب والشاعر الكبير السيد عدنان العوامي أجواء الأمسيات الشعرية القديمة التي تخلو من البيع، في الأمسية المقامة لديوانه "ينابيع الظمأ"، حيث قدم مقطوعات شعرية من قصائد ديوانه الأخير تنم أدبه الخصب وثقافته، التي صنفته من شعراء الرعيل الأول في القطيف وخارجها.
كان ذلك في الأمسية الأدبية للشاعر العوامي، والتي نظمها ملتقى حرف الأدبي بالتعاون مع جمعية القطيف الخيرية، مساء يوم الاثنين 30 يناير 2017م، بحضور نخبوي كبير من أهل الشعر والأدب، على مسرح خيرية القطيف.
استهل عريف الأمسية الشاعر وعضو ملتقى حرف الأدبي علي سباع بالتعريف بالشاعر، معتبراً العوامي عائلة للأدب كونه مؤرخًا، شاعرًا، أديبًا وأبًا حانيًا على الجميع، مشيدًا بالدور والإنجازات الكثيرة التي قدمها من أجل الوطن والحياة أولاً، ثم من أجل القصيدة والنص الأدبي.
بدوره وجه العوامي في أول حديثه كلمة شكر لملتقى حرف الأدبي في حثه على الإصرار لإصدار هذا الديوان وتنظيم هذه الأمسية بالتعاون مع خيرية القطيف، أعقبها إلقاء قصيدته التي بدأ بها الديوان في صفحة الإهداء "القوبعة"، وقد أشار بأنها مهداة إلى كل "أوديب" يرى نفسه محور الكون.
وقدم الشاعر محمد باقر الخباز قراءة نقدية في ديوان العوامي بصورة ورقة نقدية "جدلية الخصب والجدب عند العوامي" من خلال ثلاث مظاهر فصلها بصورة دقيقة تجعل المستمع له كأنه يقلب صفحات الديوان، هي؛ توظيف الأساطير في الشعر، العلاقة الخاصة والعامة، والعلاقة بين الأنا والآخر.
وتضمنت الأمسية وقفة من منتدى الكوثر للشاعر فريد النمر حيث أنشد قصيدة في الشاعر العوامي بعنوان "عطر من دوحة البيان"، كما تخلل الأمسية إلقاء الشاعر العديد من القصائد لديوانه، وختمها بقصيدة "أجراس الصمت".
في نهاية الأمسية كُرم الشاعر السيد عدنان العوامي من الجمعية بحضور رئيسها عصام الشماسي، ومنتدى الكوثر وكذلك من ملتقى حرف الأدبي.
يجدر بالذكر أن ديوان "ينابيع الظمأ" يقع في 50 قصيدة، تتوزع بين 293 صفحة، من القطع الوسط، ويأتي هذا الإصدار ضمن باكورة مشروع ملتقى حرف الأدبي لتبني الإبداع الشعري والأدبي، بالإضافة أنه أحد أصدارات دار أطياف للنشر والتوزيع.



