12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

قديحيَّتي السَمراءُ

أنا ليس لي إسمٌ
ولستُ مكررا
ولستُ أرى الأشياءَ
إلا كما أرى
..
ولستُ بعطَّارٍ
ولستُ بضاعةً تنامُ على الأدراجِ
مِلحاً وسُكرا
..
ولستُ بعرافٍ
ولستُ بكاهنٍ

وما كنتُ سلماناً
وما كنتُ قنبرا
..
أنا
نزفُ أحجار العقيقِ
بأدمعي
فلا تحسَبي عينيَّ
فصاً
مُزورا
..
ولاتحسبي
وجهي
ظلالَ خميلةٍ
فقد تلبسُ الصحراءُ ثوباً
لتسهرا

**
تشكلني الأحلامُ
طوراً كنخلةٍ
وطوراً
كأوراقِ الخريفِ
مُبعثرا
..
وطوراً
كعنقودٍ تدلى بكرمهِ

وطوراً
على كور السحابِ
مُهجَّرا
..
جناحي
خيالاتي
وحزني موطني
وبيتي
تخومُ الكونِ
أفقاً
مُحررا
..
أوزعُ حبي
في بقاعٍ
كثيرةٍ
فليس يحدُ الحب
مترٌ
تمترا
..
وأهوى
ارتحال النهرِ
في كل بلدةٍ
وتصديره العشاق
مِسكاً وعنبرا
**
ثلاثيةُ الأبعادِ
ألوانُ حبنا
فمن يا ترى خانَ السَّماءَ
وصورا
..
قديحيَّتي السَمراءُ
أهلاً
بطعنتي
لقد
أعشبَ الوادي السحيق
وأزهرا
..
ورفت على عينيكِ
ألفُ فسيلةٍ
وعاد حِضارُ النخلِ
غضاً وأخضرا
..
قديحيَّتي السَمراءُ
ماعاد خافقي كما كان
تنوراً
من الحُبِ أحمرا
..
فرشتُ
حصير الحزنِ تحتي
وربما
تساقطَ مني الدمعُ يوماً
وأتمرا


error: المحتوي محمي