12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الزائر المتطفل

إن كنت ممن لم يروا أحداً مصاباً بالجنون والهلوسه بسبب هذا المتطفل، فيا لحسن حظك، لأنك حتى الأن لم ترى سوداوية الحياة التي يعيشها الكثير في هذا الزمان ،ولم تُجن شخصياً بسبب تطفل هذا الزائر المعتوه الذي يداهم عقلك دون حشيمةٍ ولا دستور ويستغل عجزك عن رؤيته ليحاصرك من جميع الأتجاهات ويكبل عقلك حينها سترفع شعار الضعف والإستسلام ولن تواجه أي خيار سوى الهروب بعيداً ناسياً كل ماتملكه من قدرات ومواهب ورغم الظروف سيلازمك في كل مكان دون أن تشعر وكأنه جزءٌ لايتجزأ منك محاولاً السيطره على ماتبقى من دماغك لتعلن للجميع أن الفراغ سيدك ولا مجال للفرار منه.

والله أعلم بما سيفعله الفراغ بك، فقد يجعلك تتراقص لوحدك أمام "الكاميرات" لتنال على الشهرة والأضواء و قد يجعلك فُكاهة الموسم ليستهزئ بك العاقل والمجنون وأنت فَرِح تظن أنك نلت الدنيا ومافيها، و أقل مايفعله وأكثر ماهو مبدعٌ فيه تحطيم الأحلام والطموح ليجعلك وحيداً مبالغاً في تضخيم الأمور برفقة البؤس واليأس والكئابة.

الجدير بالذكر أنك عندما تكون قوياً ستكون قادراً على هزيمة الفراغ لامحاله فستحوله من فراغٍ أسود إلى نجاح وإنجازات زاهرة، فقط حدد هدفك وشق طريق النجاح ولاتجعل للفراغ سبيلاً عليك .


error: المحتوي محمي