بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين وبعد
بناء لما تم تداوله من أخبار الرصدي بوقع الخسوف الجزئي للقمر لهذه الليلة. ولكون قول الرصدي ليس بحجة في نفسه لكنه مورد للعلم والاطمئنان. فعليه نذكر المؤمنين بكيفية صلاة الآيات وبيان بعض الأحكام المتعلقة بها . كما ذكرت في الكتب الفقهية لزعيم الحوزة العلمية بالنجف الأشرف المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني دامت بركاته،،
( صلاة الآيات )
تجب صلاة الآيات بالكسوف والخسوف ، وكذا بالزلزلة على ــ الأحوط وجوباً ــ وإن لم يحصل الخوف بشيء من ذلك ، ــ والأحوط الأولى ــ الإتيان بها لكل حادثة سماوية مخوّفة لأغلب الناس ، كهبوب الريح السوداء ، أو الحمراء ، أو الصفراء ، وظلمة الجو الخارقة للعادة والصاعقة ونحو ذلك ، وكذا في الحوادث الأرضية المخوفة كذلك ، كخسف الأرض وسقوط الجبل ، وغور ماء البحر ونحو ذلك ، وتتعدّد صلاة الآيات بتعدّد موجبها.
( مسألة 456 ) : وقت صلاة الآيات في الكسوف والخسوف من ابتداء حدوثهما إلى تمام الانجلاء ــ والأحوط الأولى ــ عدم تأخيرها عن الشروع في الانجلاء ، وأما في غيرهما فتجب المبادرة بمجرد حصول الآية مع ضيق زمانها ، وأما مع سعته فلا يجب البدار ، وإن لم يصلّ حتى مضى الزمان المتصل بالآية سقط وجوبها.
( مسألة 457 ) : صلاة الآيات ركعتان ، وفي كل ركعة منها خمسة ركوعات ، وكيفية ذلك أن يكبّر ويقرأ سورة الفاتحة وسورة تامة غيرها ، ثم يركع فإذا رفع رأسه من الركوع قرأ سورة الفاتحة وسورة تامة ، ثم يركع وهكذا إلى أن يركع الركوع الخامس ، فإذا رفع رأسه منه هوى إلى السجود وسجد سجدتين كما في الفرائض اليومية ، ثم يقوم فيأتي في الركعة الثانية بمثل ما أتى به في الركعة الأولى ، ثم يتشهّد ويسلّم كما في سائر الصلوات.
ويجوز الاقتصار في كل ركعة على قراءة سورة الفاتحة مرة وقراءة سورة أُخرى، بأن يقرأ بعد سورة الفاتحة شيئاً من السورة ــ بشرط أن يكون آية كاملة أو جملة تامة على ــ الأحوط لزوماً ــ ثم يركع فإذا رفع رأسه من الركوع يقرأ جزءاً آخر من تلك السورة من حيث قطعها ثم يركع ، وهكذا ، ويتمّ السورة بعد الركوع الرابع ثم يركع ، وكذلك في الركعة الثانية.
ويجوز له التبعيض بأن يأتي بالركعة الأولى على الكيفية الأولى ، ويأتي بالركعة الثانية على الكيفية الأُخرى ، أو بالعكس ، ولها كيفيات أخر لا حاجة إلى ذكرها.
( مسألة 458 ) : يستحبّ القنوت في صلاة الآيات قبل الركوع الثاني والرابع ، والسادس ، والثامن ، والعاشر ، ويجوز الاكتفاء بقنوت واحد قبل الركوع العاشر.
( مسألة 459 ) : ــ الأحوط وجوباً ــ عدم الاقتصار على قراءة البسملة بعد الحمد في صلاة الآيات كما تقدّم في المسألة (272).
( مسألة 460 ) : يجوز الإتيان بصلاة الآيات للخسوف والكسوف جماعة ، كما يجوز أن يؤتى بها فرادى ، ولكن إذا لم يدرك الإمام في الركوع الأول من الركعة الأُولى ، أو الركعة الثانية أتى بها فرادى.
( مسألة 461 ) : ما ذكرناه في الصلوات اليومية من الشروط والمنافيات وأحكام الشكّ والسهو كل ذلك يجري في صلاة الآيات.
( مسألة 462 ) : إذا شكّ في عدد الركعات في صلاة الآيات ولم يرجح أحد طرفيه على الآخر بطلت صلاته ، وإذا شكّ في عدد الركوعات لم يعتنِ به إذا كان بعد تجاوز المحل ، وإلاّ بنى على الأقل وأتى بالمشكوك فيه.
تكمله من المنهاج
مسألة 710: ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بنقصها عمدآ وسهوا وبزيادتها عمدا وكذا سهوا على الاحوط لزوما كما في
اليومية .
( مسألة 463 ) : إذا علم بالكسوف أو الخسوف ولم يصلّ عصياناً ، أو نسياناً حتى تمّ الانجلاء وجب عليه القضاء ، بلا فرق بين الكلي والجزئي منهما ــ والأحوط وجوباً ــ الاغتسال قبل قضائها فيما إذا كان كلياً ولم يصلّها عصياناً ، وإذا لم يعلم به حتى تمّ الانجلاء ، فإن كان الكسوف أو الخسوف كلياً بأن احترق القرص كله وجب القضاء وإلاّ فلا ، والأحوط الأولى الإتيان بها في غير الكسوفين ، سواء أعلم بحدوث الموجب حينه ، أم لم يعلم به.
( مسألة 464 ) : لا تصحّ صلاة الآيات من الحائض والنفساء والأحوط الأولى أن تقضياها بعد طهرهما.
تنويه :الاحتياط استحبابي .
((زيادة بيان في المسألة))
في الاستحاضة المتوسطة او الكثيرة اذا وجبت صلاة الآيات فهل يجب علي المرأة المستحاضة الوضوء والاغتسال لصلاة الآيات ام يكفيها القيام بوظيفتها للصلاة اليومية؟
الجواب: تفعل بها كما تفعل لليومية وفي جواز الجمع بينهما بغسل ـ في الكثيرة ـ اذا اتفقت في وقتها وجه ولكنه لا يخلو عن اشكال.
( مسألة 465 ) مهمة جدا
((قد تكون مورد ابتلاء هذه الليلة)) :
إذا اشتغلت ذمة المكلّف بصلاة الآيات وبالفريضة اليومية ، تخيّر في تقديم أيّتهما شاء إن وسعهما الوقت ، وإن وسع إحداهما دون الأُخرى قدّم المضيَّق ثم أتى بالموسَّع ، وإن ضاق وقتهما قدّم اليومية ، وإذا اعتقد سعة وقت صلاة الآيات فشرع في اليومية ، فانكشف ضيق وقتها قطع اليومية وأتى بالآيات ، وإذا اعتقد سعة وقت اليومية فشرع في صلاة الآيات فانكشف ضيق وقت اليومية قطعها وأتى باليومية وعاد إلى صلاة الآية من محلّ القطع إذا لم يقع منه منافٍ غير الفصل باليومية.
مزيدا من التوضيح :-
ولكون صلاة الآيات لهذه الليلة متزامنة زمانيا مع صلاة العشائين ونظرا لضيق وقت صلاة الآيات فعليه (تقدم صلاة الآيات) على صلاة العشائين لسعةوقتهما للمختار من أول المغرب إلى نصف الليل .
رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ببركة الصلاة على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.



