تضع الفنانة التشكيلية مهدية آل طالب آثار فنها النهائية على 25 لوحة خشبية، و12 لوحة "كرب وتليل" النخيل، و17 منحوتة خشبية استعداداً لافتتاح محطة أخرى لمعرضها الشخصي السابع، في الأول من نوفمبر 2018، والذي انطلق من جدة العام الماضي.
وأطلقت الفنانة اسم "أثر خشيبات"، على المعرض الذي يقام في قاعة عبدالله الشيخ التابعة لجمعية الثقافة والفنون بالدمام، والمستوحى اسمه بحسب ماذكرت من أثر الفراشة.
وأوضحت آل طالب بأن فكرة المعرض جاءت من عشقها للأخشاب، وخاصة الأخشاب القديمة، سيما وأن الديها مجموعة أخشاب مكدسة، مضيفةً بأنه بعد ذلك أخذت الفكرة منحى فلسفياً وجدانياً، ألهمها الكثير من الخواطر.
وزواجت الفنانة بين التشكيل والنحت على خامة الخشب المستهلك، وطعمته ببعض الخشب القديم المنقوش، وعدة خامات وتقنيات بالألوان الأكريلك، وذلك محاولة منها لإخراج شيء مميز مختلف عما هو موجود فى الساحة الفنية، وعن أعمالها السابقة، وأيضاً لإضافة رؤية جديدة وبعيدة عن التكرار.
وبدأت الفنانة بالاستعداد للمعرض منذ 4 سنوات، حيث أنه اعتمد على نحت وتحويل قطع الخشب البالية المستهلكة، إلى عمل إبداعي بعيدٍ عن هيئته الأولى بمراحل، وكون أن النحت يحتاج إلى مكان مفتوح فكانت تعمل عليه فى أوقات الجو المتعدل فقط.
وأخذ منها كذلك وقتاً طويلاً ، وجهداً ومالاً، وحتى تتضح الفكرة إلى المتلقي عمدت إلى تحضير عمل شبه مفاهمي وتعريفي، يوضح طول مراحل المعالجة، وتحويل وتجهيز الخشب حتى بلوغ شكله النهائي، عبر مواد كثيرة وآلات عديدة.
وأكدت آل طالب بأن بوابات الإلهام مشرعة لمن أراد الاقتناص، مشيرةً إلى أنها ربما تكون لون أوكلمة سمعية أو مكتوبة، ولو حتى على جدار قديم بخط بدائي، وربما حجر ملقى فى الطريق، أو من موقف حدث أو يحدث فى واقعنا المعاش، أو واقعنا الخيالي، أو جغرافي بعيد.
وأجابت عن سؤال لـ"لقطيف اليوم" عن فلسفة الأثر الذي وضعته على خشبيات أعمالها:" وضعت الرسالة وبعد أن أخذت تتعمق فلسفة الفكرة فى نفسي كتبت بعض نقاطها في خواطر تضمنها بروشور المعرض، وسيجد المتأمل أثراً من سفينة نوح، ومن أدراج سلفادور، وعرفانيات جلال الدين الرومي، والبحث عن المرايا، وجوهر الحقيقة".
وعن تطلعاتها قالت آل طالب:" أنا فنانة قلقة، دائمة البحث، وأسعى إلى التميز والتفرد، فأنا في سباق محموم مع الزمن، أريد ان أحقق جزءاً مما أتمنى، طموحاتي عظيمة، وأن أفصحت عنها ربما سأكون أضحوكة، لذا سأجعلها كامنة بداخلي".




