12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الجهال نفّروا البيت! ويش أسوي؟

لسان حال جارتنا أم أحمد في كل يوم تجاه أبنائها "ولعله لسان أغلب الأمهات والمربيات اللاتي يشاطرنها هم (نفرةالجهال). "

ولكي نساعد جارتنا المفجوعة والمغلوب على أمرها نستعرض الموضوع ونبحثه من عدة زوايا فنتحدث أولاً عن تعريف ( التنفير ) وكذلك أعمار الأطفال الذين يمارسون عملية ( التنفير ) ، ودوافعهم في ذلك .

فنجيب جارتنا أم أحمد بأن الأطفال في مراحل النمو الأولى يتميزون بعدد من الخصائص والسمات أبرزها حب الأستكشاف والإستطلاع.

أكيد جارتنا أم أحمد تسأل وماذا نعني بحب الإستكشاف والإستطلاع يا أستاذ؟

نعني بحب الإستكشاف والإستطلاع الفضول والمغامرة التي يمارسها الطفل ليستكشف ما حوله من معلومات جديدة ومهارات. وهو الإبداع الذي في نظر الوالدين تخريب وتدمير.

ويتخذ الإستكشاف عند الطفل أشكالاً عدة ومظاهر مختلفه بحسب البيئة فنجد أن الطفل يستمتع للعب بألعابه فينثرها في كل مكان ، وآخر يجرب بعض الأدوات المنزلية محاولاً فك بعض رموزها كالجوال ، ومكينة الحلاقة ، والأجهزة الكهربائية .

تؤكد بعض الإتجاهات عند علماء التربية على أهمية الإستكشاف في حياة الطفل وأعتباره مظهر من مظاهر الإبداع لديهم مؤكدين على أن ذلك دليل على نمو الطفل بشكل طبيعي .

السؤال الذي ينبغي لجارتنا أم أحمد و للوالدين معرفته هو ماهي فائدة الإستكشاف عند الطفل ؟
1• تجعل عقله نشطًا :
فالتمرين الذهني بالتحليل والبحث والدراسة نتيجة حب الاستطلاع يجعل العقل أقوى وأذكى.

2• تجعل عقله دقيق الملاحظة:
ذلك لأنه يتوقع ويتنبأ بما ستصل إليه هذه الفكرة مما يجعله طفلًا مميزًا ومتفوقًا على أقرانه .

3• تفتح عالمًا جديدًا وتظهر إمكانيات كثيرة:
فكثير من الأشياء تختبئ تحت سطح الحياة العادية، لذا تتطلب عقلًا غير عادياً لتكتشفها وتستخرجها للنور.

4• تجلب الإثارة لحياته وتمنع الملل:
ذلك لأن حياته ليست كئيبةً أو روتينيةً. فهناك دائمًا أشياء جديدة تشد انتباهه فيبدأ البحث عنها مما يزيد نشاطه.

بعد أن تعرفنا على مفهوم الإستكشاف عند الطفل ومظاهره وفوائده ؛ حري بنا أن نؤكد على جارتنا أم أحمد كما نؤكد على الوالدين على تشجيع أطفالهم نحو الإستكشاف وذلك بالطرق الموجهة .

فنقول لكل أب وأم :

1 • بادر بتعليم طفلك كيفية استخدام الأشياء واللعب بها .

2 • تذكر دائمًا عبارة "نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل" هذا ينطبق تمامًا على الوقت لدى الطفل فإن لم نملؤه بالنافع ملأه بالصراخوالمشاغبات .

3• درب طفلك على فن تحويل الهدم إلى بناء. فعندما يمضي الطفل وقتاً ممتعاً باللعب بألعابه أذهب إليه بهدوء ووجهك تعلوه أبتسامة هادئة ثم قل له : أشكرك دعنا نرتب هذه الألعاب معًا.. انظر كيف نضع الألعاب في أماكنها .. هكذا ساعدني هيا .. شكرًا لك لقد ساعدتني ووضعنا الألعاب في أماكنها.. أنت طفل متعاون حقًا.

4• ضع نظامًا لعملية الإستكشاف عند طفلك ، فمثلا إذا أراد أن يعبث بأدراجك الخاصة فحاول لفت نظره لشيء بديل على أن تصاحب ذلك بجملة حانية ( دعنا نتفرج على شيء آخر ) انظر هذا .. اسمع ما هذا الصوت ).

ختامًا ينبغي لنا توضيح جزئية في غاية الأهمية وهي أن الاستكشاف يرتبط بظاهرة أخرى ألا وهي التضاؤل التدريجي لتعلُّق الطفل بأمِّه لذلك ينبغي من الأمهات تشجيع أطفالهم على الإنفصال ، حتى يكتسبوا معرفة بالعالم الخارجي ويستقلوا بذاتهم وبالتالي تزداد الثقة بالنفس لديهم .

خالص الدعاء لجارتنا أم أحمد وجميع الأهالي بالتوفيق الدائم .


error: المحتوي محمي