12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

اِخْتَرْ نَفْسَك عندما تَكُونُ وحيدًا !

الوحدة كمصطلحٍ يُمْكِنُ تعريفها بأنها:

"شعور قوي بالفراغ والانقطاع عن الآخرين والانعزال عن الناس" .

فِكْرَة أنك " وحيد " في وقت ما ، مع شعورك بالسعادة والأنس والرضا قد لا تروق للبعض ، وقد يَرَوْن أن تلك الوحدة هي نتيجة حتمية وواقعية لعدم التكيف مع المجتمع وتعقيداته ، وأظن أنهم لو جربوا الوحدة بمعناها الإيجابي فأظن أنهم سيغيرون رأيهم ، وستتجه بوصلة عقولهم إلى الجوانب المضيئة في مفهوم الوحدة .

الوحدة الإيجابية هي أن تنفرد بنفسك وتتحدث معها بإيجابيةٍ تُشعرك بالسعادة والابتهاج والحبور، مع ابتعادك التام عن شعور الكآبة والإكفهرار والطِيَرة .

ولكي تنجح في تحقيق الوحدة الإيجابية ، وتعيش روعة جمالياتها فما عليك إلا أن تتبع الأمور التالية:
- تَقَبَّلْ وتَفَهَّمْ حقيقة أنك لوحدك ، وأن وحدتك هذه لا تعني أنك منبوذ وغير مرحب بك من قِبَل الآخرين ممن حولك ، بل عليك أن تنظر إلى هذه الوحدة بأنها فترة زمنية قصيرة تحدث من حين إلى حين ، حيث تنقطع فيها بكامل إرادتك ورغبتك عن العلاقات مع الناس .

- كُوِّن علاقة صداقة مع نفسك ، فعندما تكون صديقا لنفسك فإن وحدتك ستجعلك قريبا منها أكثر ، وسيشعرك ذلك بالخصوصية التي ستشكل لك نوعا من الدفء والاحتضان والحب لذاتك المفقودة .

- تَذَكَّرْ في تلك الحالة من الوحدة الإيجابية أحباءك وأصدقاءك ممن تربطك بهم علاقات مودة ومحبة ، وفَرَّغْ ذاكرتك من كل المواقف والذكريات عدا المواقف الرائعة والذكريات السارة التي احتضنتك وإياهم .

- فَكَّرْ في نجاحاتك السابقة الصغيرة منها والكبيرة ، وانْظُرْ إليها بعيون يملؤها بريق الفرح وتحيط بها نشوة الفوز .

- اِبْنِ جسرا بين نجاحاتك التي تحققت والنجاحات التي تسعى وترغب في تحقيقها ، فذلك يشعرك بقيمة الوحدة ، وأنها - أي الوحدة - أصبحت حالة إيجابية لتحقيق الطموحات ، ومصدرا روحيا لإنجازات جديدة .

- اِبْتَعِدْ عن مشتتات تلك الحالة الجمالية والتي تتظافر مع اختيار المكان الملائم لوحدتك ، فلا يشغلك هاتفك النقال وغيره في التأمل إلى روعة المكان بأدق تفاصيله ، فذلك يزيد من مستوى السعادة عندما تكون مع وحدتك التي اخترتها بمحض إرادتك .

- اِغٍتَنِمْ تلك الوحدة في تحصيل الاسترخاء الذهني الذي يؤدي دورا كبيرا في التخلص من التوتر والقلق والضغط النفسي .

إن تلك اللوحة البديعة التي رَسَمَتْهَا أناملك بألوان قوس قزح المتناسقة ، والتي لا عناصر فيها إلا أنت ووحدتك الإيجابية ، ستصبح من أجمل وأنْفَسِ اللوحات التي تقتنيها ، ولا ريب من أنك ستضعها أمامك ونصب عينيك دوما ، وكلما سنحت لك الفرصة لتعيش وتمارس الوحدة الإيجابية فإنك لن تألو جهدا في إنتاج لوحاتٍ أخرى ؛ تُزَيّن بها حياتك وتُسعد ذاتك .


error: المحتوي محمي