12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

سيهات والقباني ونازك .. في «عشرون البحث عن الذات» لـ التشكيلية سعيد

استلهمت الفنانة التشكيلية أزهار سعيد بعض لوحاتها من قصائد شعرية خالدة من شعراء أثروا الساحة الأدبية بكتابتهم التي تميزت عن بقية أدباء عصرهم، فكان أن رسمت قارئة الفنجان على صدى نزار قباني، ولحن الحياة وأنتِ للشاعرة العراقية نازك الملائكة.

وظهر جلياً حبها لمدينتها سيهات، حيث يحتفى بالثقافة والآداب فأعطتها الطبيعة وطائر الفلامنجو والبحيرة إيحاءات تجريدية صبغت لوحاتها ببعد تعبيري يدعو المشاهد للتأمل وقراءة اللوحة ليتشكل له معنى خاص به.

كان هذا في "عشرون البحث عن الذات" المعرض الشخصي الثالث للتشكيلية أزهار المقام بقاعة عبدالله الشيخ بجمعية الثقافة والفنون بالدمام والذي افتتح مساء الاثنين 30 ربيع الأول، وتضمن لوحات تشكيلية ومنحوتات مثلت رؤاها الفنية التي انطلقت منذ آخر معرض لها في عام 1997 حتى هذا العام الذي شارفت أيامه على الختام.

ويتنقل المشاهد للمعرض من لوحات بحبر الربيدو وكأنه حبر نازك الملائكة يخط أبيات الحضور الأولى ليقرأ أبجديات أزهار الباحثة عن ذاتها بعمق عبر ردهات الأدب ويغني بلحن الحياة ويسافر عبر سفران وورد ليتحول إلى قوة (ارتباط) حيث لوحة وثقت عيني المشاهد بحبال!

وتستلمه بعدها (قارئة الفنجان) وتقرأ له شعر القباني ليتحول إلى صياغة المينا حيث عمدت التشكيلية سعيد لصنع أميرة أندلسية وهي، شاعرة تحمل اسم (ولادة بنت المستكفي) وهي كاسمها توّلد الكثير من المعاني في، نفس، المتأمل وروح أزهار التي تستمر بالرسم وهي تستعذب الاستماع إلى "عازفة".

ويأخذك فارس وصياد وريف جنوبي، مع عرضة ومبنى شعبي إلى ردهات الوطن الذي تراه أزهار بوتقة للانصهار والإبداع والفرشاة لتلوح البرونزيات وهي تقول تعال تأمل العشرين عاماً حيث ستدور وتعود نقطة البداية للبداية وتتسع المدارات لتفتح شاشة العالم الأكبر عبر 10 عوالم تسكنها بكل عشق للألوان.

وتصمت الفرشاة وهي تداعب اللوحات بذكريات وثقافات وشواطىء عليها حكايات العشق لسيهات ورسالة ختامية بأن تجريدات أزهار لا متناهية البحث والإبداع.

يشار إلى أن المعرض يستمر لمدة 5 أيام ويستقبل الزوار من الساعة 6 مساءً حتى العاشرة.




error: المحتوي محمي