13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

آل سعيد: الوالدان سبب رئيس في مخاوف الأطفال

أكد الاختصاصي النفسي أحمد آل سعيد، أن ثقافة الوالدين سبب رئيس في مخاوف الأطفال التي تعتريهم، داعيًا إلى تشكل ثقافتهم في وجهتها الصحيحة، لإنقاذ الأطفال من غيبوبة المخاوف ونتائجها السلبية.

جاء ذلك في أمسية قدمها آل سعيد، بعنوان "المخاوف عند الأطفال وعلاقتها بالمدرسة"، في مركز رفاه بمدينة سيهات مساء الأحد، لكلا الجنسين.

وتناول مخاوف الأطفال وأسبابها في رفض الذهاب إلى المدرسة وعلاجها، مبيناً ماهية المخاوف، مشيراً إلى أنها حالة شعورية، تبعث بعدم الطمأنينة والقدرة في البقاء في مكان ما، وينتج عنه القلق والتوتر والخوف.

وأشار إلى وجود قواسم مشتركة بين الخوف والقلق، حيث أن الخوف لابد أن يكون لسبب محدد، كالخوف من ركوب الطيارة أو المدرسة والقلق، عادة يكون لشيء عام و ليس محددًا، يقلق لمجرد التوجس من حدوث أمر ما.

وقال: إن بداية الدراسة ينتاب الكثير من الطلاب المستجدين الخوف؛ بسبب الانفصال عن الوالدين، مفيدًا أن مظاهر الخوف والقلق تأتي كالتبول اللا إرادي والبكاء؛ نتيجة الخوف من الجلوس في المدرسة، بعيدًا عن الوالدين والذي يسمى "قلق الانفصال".

وأشار إلى أن من الأسباب التي تؤدي إلى المخاوف والقلق، عملية العدوى التي تتنقل من الوالدين وطبيعة الحياة الأسرية، بكون البيئة لها دورها و تأثيرها على الأطفال.

وقال: إن تعويد الطفل على الخوف الاجتماعي منذ الصغر من خلال عدم مخالطة الآخرين، نتيجة لخوف الوالدين عليه من الحسد.

ولفت إلى بعض أشكال المخاوف التي تعتري الأطفال، كالظلام وتصويره بأنه مكان آمن للأشباح، والحيونات والخوف من الحشرات والزواحف، داعيًا إلى التهيئة الإيجابية وليس السلبية.

وقال: ثمة مشكلة تزعج الوالدين، تكمن في أن الطفل في المنزل لسانه طويل وفي المدرسة لا ينبس ببنت شفه، مرجعًا السبب بأنه قد يكون في الحالة آلمزآجية أو حب لفت انتباه الآخرين أحيانًا، لما ينتابه من الخجل، الذي يسمى الخجل الاجتماعي أو الخوف من مخالطة الآخرين.

وذكر أن جود المشكلة تكمن في الأهل والقدوة السيئة، لافتًا إلى أن تخويف الطفل بالظلام أو الحرامي، يأتي أسلوب عجز و ضحالة حيلة، ليستنفر الكلمات كعصا، بكونهم غير قادرين على التفاعل والتوصل بشكل إيجابي.

وأوضح أن مشكلتنا أحيانًا تكمن في كوننا عاطفيين أكثر من اللازم وعنيفين في الضفة الأخرى، فلا يوجد لدينا اعتدال في التعامل مع المواقف والقصص الخرافية، الغير واقعية، التي يستخدمها الوالدين، ليبعثا النوم في أطفالهم.

وأكد أن كل الأساليب الخرافية الغير واقعية لها تأثيرها السلبي على الطفل.

وبين أن العلاج ليس وصفة جاهزة، مطالبًا بضرورة تفعيل عنصر دراسة الحالة، لفهم المشكلة وتشخيصها، منوهًا إلى أن هناك أشكال كثيرة من الأهالي، يحتاجون إلى إعادة تشكيل.

واستعرض كيفية مساعدة الأطفال للتغلب على الخوف والقلق، ذلك بعدم تصوير الظلام، للطفل بأنه مكان غير آمن، وتخويفه، كذلك عدم السخرية والاستهزاء من الطفل أو مقارنته بالآخرين وعدم السماح له بمشاهدة الأفلام المخيفة أو الخرافية، وقص القصص الخرافية وتخويفهم بها.

وأضاف بأن عدم الكلام أمام الأطفال بمشكلة الخوف، والتهديد والتخويف والانفعال والعصبية والصراخ معهم، مشددًا على مراقبة ما يشاهدونه.

وأكد على أهمية ثقافة الأسرة والقراءة عن هذه المواضيع، ليكون الوالدين قدوة إلى الأبناء، كي لا تنقل لهم العدوى، وعدم مشاهدة الأفلام المخيفة والحيوانات المفترسة، وقراءة القصص الخرافيه ، داعيًا إلى تشجيع الأطفال على السلوك الإيجابي ومكافئتهم، كذلك استشارة ذوي الاختصاص عند اللزوم.




error: المحتوي محمي