أكد سماحة الشيخ الدكتور عبدالله أحمد اليوسف على أن نجاح القيادة الاجتماعية والشخصية الإدارية تكمن في التحلي بسعة الصدر وانشراح القلب.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها بمناسبة مولد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وحفيده الإمام الصادق عليه السلام بمأتم باب الحوائج الإمام موسى الكاظم بصفوى في محافظة القطيف ليلة السابع عشر من شهر ربيع الأول 1439هـ الموافق 6 ديسمبر 2017م.
ودعا سماحته الجميع إلى التحلي بسعة الصدر، وأن تتسع قلوبنا تجاه بعضنا البعض وإن اختلفنا في الأفكار والآراء والمواقف والأمزجة.
وأشار إلى أهمية أن تكون الانطلاقة في التعامل بسعة الصدر داخل المنزل، فعلى رب الأسرة أن يتعامل برفق وحلم وشفقة وحكمة وانشراح في صدره مع زوجته وأولاده، مشيراً إلى أن الشخصية الاجتماعية كعلماء الدين والمعلمين والأطباء وغيرهم العاملين في المجالات العامة المعتادة على مواجهة الجمهور المتنوع بأفكاره وانتماءاته وأمزجته بأن يتصف الشخص أكثر وأكثر بسعة الصدر وانشراحه.
وذكر سماحة الشيخ اليوسف في تتبعه لقضايا الشباب بأن انشغال الجيل الجديد بالتقنية الحديثة والإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي يجعل الإنسان في حالة ضيق في الصدر.
ويفسر ذلك قائلاً: بأن التعامل مع العالم الافتراضي التقني أشبه بالتعامل مع آلة وهمية تفتقد المشاعر والأحاسيس إلى من حولهم واستدل على ذلك بالمقارنة مع الجيل السابق الذي كان يعيش بساطة في العيش وطيب في القلب ولديه سعة في الصدر وانشراح في الأخلاق داعياً إلى أهمية العودة لسيرة النبي صلى الله عليه وآله العطرة وجعلها القدوة في ذلك.
وبيّن أن نجاح الإنسان في مسيرة حياته وتميزه في علاقاته الأخلاقية والاجتماعية يعتمد على مدى انشراح قلبه وسعة صدره وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام: «آلة الرئاسة سعة الصدر».
وختم سماحته كلمته قائلاً: إن سر السعادة في الحياة والنجاح في المجتمع هو انشراح القلب وانفتاحه داعياً الجميع إلى ضرورة التحلي بهذه السمة الجميلة والصفة الرائعة من خلال التمسك بالقدوة العليا والسيرة الأسمى لرسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله قولاً وفعلاً وسلوكاً.



