12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

علامة فارقة

يمر علينا في حياتنا أناسيُّ كثيرون ، منهم من يصمد ليبقى في الذاكرة عمرا طويلا ، ومنهم من يتلاشى منها وكأننا لم نره من قبل ، وكل ذلك مرجعه إلى الأثر الذي خلفه ذلك الإنسان في ذاكرتك ، فبحجم الأثر يبقى النظر شاخصا بذكرى حية وكأنه يحدث في هذه اللحظة الآنية .

أن تكون علامة فارقة في النفوس فلا بد وأن تكون أفعالك وتصرفاتك وسلوكاتك وإنجازاتك فارقة ، فهي التي تصنع الأثر ، وتحفر الكلمات على صخرة الذكريات ، وتصبح نقشا لا يمكن شطبه أو إلغاؤه من عالم الذاكرة .

كن علامة فارقة في كل أمر مستحسن ، كن علامة فارقة في خلقك وتعاملك وإنجازاتك وإبداعاتك ، وفِي كل ما من شأنه النقش في ذاكرة الناس ؛ فيذكرون لك فعلك وعملك وإنجازك...

والسؤال الملح والذي يفرض نفسه في هذا المقام:
كيف تكون علامة فارقة ؟!
إن الأمر ليس باليسير ولا الهين ،فعليك ببذل كل الجهود كي تكون علامة فارقة : اقرأ بنهم في كل مجال وتدبر وفكر فيما تقرأ ، جالس أهل العلم والحكمة والمعرفة وخالطهم واقتدِ بهم ، نَمِّ فكرك وطوره ، ولا تنس حضور دورات تطوير الذات ، كل تلك الأمور وغيرها كفيلة بأن تصنع منك علامة فارقة .

لا أظن أن أحدا لا يتمنى أن يتميز ويصبح علامة فارقة في دنيا الناس ، ولكن ذلك لن يتأتى ولن يكون ولن يتحقق دون عمل وجد واجتهاد وصبر ومكابدة ، فالتحديات كثيرة والعوائق كبيرة والعراقيل موجودة . فقابل تلك التحديات بالتعلم والتطوير وشحذ الهمة ، وابنِ الجسور على تلك العوائق حتى تتخطاها ، وانهض بعد تعثرك ، وبادر واعمل دون كلل ولا ملل ؛ حتى تكون فوق القمة ويشار إليك بالبنان ؛ وتكون علامة فارقة تفخر بها ذاكرة الزمان ...
سؤال يلوح في الأفق مصحوبا بنية صادقة :
متى ستصبح علامة فارقة ؟!!


error: المحتوي محمي