تَراجَع «حبْس الأنفاس» في بيروت مع اندفاع الأجهزة اللبنانية لمتابعة ملف المواطن السعودي علي بن عبدرب النبي بن علي البشراوي الذي تمّ خطفه مساء الخميس من منطقة كسروان (شمال بيروت)، وإعلان مصادر أمنية أن لا خلفية سياسية وراء العملية وأن طرف خيْط بات في حوزتها يشير إلى هوية خاطفيه وقرب تحريره وفق ما نقلته وسائل بعض الإعلام اللبنانية والخليجية.
وجاء ما نقله موقع «النهار» الإلكتروني عن مصدر أمني من أن «علاقة تربط المخطوف بالمجموعة الخاطفة وثمة خلافات مالية بين الطرفين» وأن السفارة السعودية أُبلغت بهذه المعطيات وهناك تنسيق مباشر بينها وبين الأجهزة اللبنانية ليخفف من وطأة هذه العملية التي اكتسبتْ أبعاداً بارزة في ضوء الظروف الحالية.
ورغم عمليات الدهم التي بدأها الجيش اللبناني أمس في البقاع التي ربْطها إعلامياً بقضية الخطف التي طالب الخاطفون لإنهائها بمليون دولار فدية، فإن الترقّب ما زال سيد الموقف ريثما تتم استعادة البشراوي خشية أن يشكّل أي أذى يصيبه بمثابة صبّ الزيت على النارِ. علماً أن وزير الداخلية نهاد المشنوق كان أعطى توجيهات صارمة باستعادة المخطوف السعودي مؤكداً أن «العبث بالأمن والاستقرار في لبنان خط أحمر ممنوع تجاوزه».
ونقلت صحيفة «عكاظ» عن رئيس الإدارة الإعلامية في وزارة الخارجية السفير أسامة نقلي قوله : «لدي تواصل مع السفير ومنسوبي السفارة في العاصمة اللبنانية (بيروت) على مدار الساعة لمتابعة آخر المستجدات في قضية اختطاف المواطن السعودي، وما يهم الآن هو العثور عليه بأتم الصحة والعافية»، مطمئناً ذويه بأن «السفارة» على تواصل مع أعلى الجهات في الحكومة اللبنانية بحثاً عنه، وغير راغبة على الإطلاق في الكشف عن أي معلومات في الوقت الحالي أو اتهام جهة ما، لكن ما يهمها الآن هو الوصول إلى المختطف والاطمئنان عليه وأنه لم يتعرض لأي أذى أو مكروه.
ونوه نقلي إلى وجود خط ساخن مع السفارة التي يتواجد أعضاؤها في مقر عملهم ولم يبارحوه، لأن تحذير «الخارجية» السابق حول مغادرة لبنان كان بخصوص الرعايا السعوديين الموجودين هنا وليس الجهات الرسمية.
من جهتها أفادت السفارة السعودية في لبنان أنها تتواصل مع السلطات الأمنية على أعلى المستويات للإفراج عن «المواطن السعودي المخطوف من دون قيد أو شرط في أقرب فرصة ممكنة».
وأكد القائم بالأعمال في سفارة خادم الحرمين الشريفين في بيروت وليد بن عبدالله بخاري، خلال اتصال هاتفي أجرته معه «اليوم»، أن السفارة تتواصل بشكل يومي مع السلطات العليا اللبنانية بخصوص قضية المواطن السعودي المختطف بلبنان علي البشراوي، وأنها تتابع الأمر عن كثب؛ لاتخاذ الخطوات السليمة في حين ظهور أي مستجدات، وأن السفارة تأمل الإفراج عنه سريعاً، مشيراً إلى أن تحديثاً للمعلومات بشأن القضية يجري كل 3 ساعات، وسيتم الإعلان عن انتهاء حالة الاختطاف في حال انتهاء القضية.
يشار إلى أن البشراوي الذي ينحدر من بلدة القديح بمحافظة القطيف تعرض للاختطاف في المنطقة التي كان يقيم بها في جوار أدما بمنطقة كسوران في بيروت.
و تم اختطافه بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام اللبنانية من منزله بعد استدراجه من قبل مجهولين إلى خارج المنزل ولم يعد بعد.
وتلقت زوجته ظهر الجمعة الماضي اتصالاً من مجهولين يطلبون فدية مليون دولار.



