يستعد الكاتب السعودي عماد آل عبيدان لإطلاق خمسة إصدارات أدبية وبحثية جديدة، تتوزع بين روايتين وديوانين شعريين وكتاب يتناول الشاعر الجاهلي «طَرَفَة بن العبد»، في تجربة تجمع بين الشعر والسرد والبحث التاريخي، وتتنقل من أسرار الذاكرة الإنسانية إلى أسئلة التراث العربي، على أن تُعرض أربعة من هذه الإصدارات في معرض الرياض الدولي للكتاب ابتداءً من 10 ديسمبر 2026م، فيما تصدر الرواية الخامسة إلكترونيًا عن دار نشر مغربية.
ويقدّم آل عبيدان عبر هذه المجموعة أعمالًا تتنوع في موضوعاتها وأساليبها، إذ تتناول الروايتان قضايا الذاكرة والحقيقة والأسرار الإنسانية، ويستكشف الديوانان مشاعر الحب والحنين والفقد والانتماء، بينما يعيد الكتاب البحثي قراءة جوانب من سيرة أحد أبرز شعراء العصر الجاهلي، اعتمادًا على المصادر الأدبية والتاريخية.
«طَرَفَة بن العبد» إعادة قراءة شاعر المعلقة
ويتناول كتاب «طَرَفَة بن العبد.. قراءة في الاسم والبيت والأرض والمعلقة والخبر» جوانب من حياة الشاعر الجاهلي، من خلال فحص الروايات المتعلقة باسمه ونسبه ومواضعه وأشعاره وأخبار حياته ووفاته، مع التمييز بين ما تثبته الشواهد وما أضافته الروايات اللاحقة إلى سيرته.
ويعتمد الكتاب، الذي يقع في 231 صفحة، على العودة إلى مصادر الشعر واللغة والأنساب والبلدان والأخبار، ومقارنة الروايات المختلفة، في محاولة لإعادة النظر في بعض التصورات الشائعة عن صاحب المعلقة.
«المهجع» حريق قديم وأسرار لم تُكشف
وتستحضر رواية «المهجع» واقعة حريق قديمة شهدها أحد المرافق، لتنسج حولها أحداثًا تتداخل فيها الوثائق والشهادات والمصالح الشخصية، وتطرح تساؤلات عن الحقيقة والعدالة وقدرة بعض الأشخاص على التحكم في رواية الأحداث وإخفاء أجزاء منها.
وتكشف الرواية، الممتدة على 195 صفحة، عن صراع بين الذاكرة وما تحتفظ به الوثائق، في سرد يستعيد الماضي ويبحث في أثره على الشخصيات ومسارات حياتها.
«نُزُل الغرقى» البحر يخفي حكايات الوفاء والخيانة
وتأخذ رواية «نُزُل الغرقى» القارئ إلى عالم تتشابك فيه مصائر الشخصيات مع البحر والمدينة، وتتحرك أحداثه بين أزمنة مختلفة وعلاقات إنسانية تختبر الوفاء والخيانة والخسارة.
وتستعيد الرواية، التي تقع في 511 صفحة، أسرارًا قديمة تواصل التأثير في حياة الشخصيات، وتكشف من خلال مساراتها المتداخلة عن حضور الماضي في تشكيل الحاضر.
«ما تركته الريح» قصائد الحب والحنين والفقد
ويستكشف ديوان «ما تركته الريح» المشاعر الإنسانية من خلال قصائد تتناول الحب والحنين والفقد والانتماء، وتتخذ من الآثار التي تتركها التجارب في النفس مدخلًا للتعبير الشعري.
ويضم الديوان 107 صفحات، تحضر فيها الذاكرة بوصفها عنصرًا أساسيًا في استعادة التجارب وإعادة تشكيلها عبر الصورة الشعرية والإيقاع والوجدان.
«أستنطق الناي» حين تتحول المشاعر إلى قصائد
ويجمع ديوان «أستنطق الناي» بين العشق والمكاشفة والتأمل، ويتناول موضوعات تتصل بالعاطفة والأرض والمعتقد والأسئلة الإنسانية، مستثمرًا رمزية الناي في التعبير عن العلاقة بين الصوت والشعور واللغة.
ويمتد الديوان على 141 صفحة، ويقدّم تجربة شعرية تتداخل فيها المشاعر الذاتية مع التأملات الإنسانية، في محاولة للإفصاح عما تختزنه النفس من أحاسيس وتساؤلات.
أربعة إصدارات في معرض الرياض والخامس من المغرب
وتصدر أربعة من الأعمال الجديدة عن «دار كليم للنشر والتوزيع والطباعة» في مصر، وهي «ما تركته الريح» و«أستنطق الناي» و«نُزُل الغرقى» و«طَرَفَة بن العبد»، ومن المقرر عرضها في جناح الدار بمعرض الرياض الدولي للكتاب ابتداءً من 10 ديسمبر 2026م.
وتتولى «دار بسمة للنشر الإلكتروني» في المغرب إصدار رواية «المهجع»، تمهيدًا لإتاحتها إلكترونيًا عبر موقعها الرسمي خلال الفترة المقبلة.
من «وشوشات قلم» إلى خمسة إصدارات جديدة
ويواصل آل عبيدان بهذه المجموعة مسيرته الأدبية التي شهدت صدور كتاب المقالات «وشوشات قلم»، وروايتي «نضج تحت الصراخ» و«متاهة وانعكاس»، قبل أن تتسع تجربته إلى خمسة عناوين جديدة تجمع بين الأجناس الأدبية والبحثية.
وتعكس الإصدارات المرتقبة تنوع اهتمامات الكاتب بين القصيدة والرواية والوثيقة التاريخية، وتمنح القارئ خمسة مسارات مختلفة، تبدأ من المعلقة الجاهلية، وتمر بأسرار الحريق والبحر والمدينة، وصولًا إلى عوالم الشعر والذاكرة والمشاعر الإنسانية.



