يوم خسر صديقه عمله.. وضع مفتاح متجره في يده.
“رزقي ورزقك واحد”.
مضت سنوات.. اتسع العمل.. وأصبح الصديق يدير المتجر ويُعدّ أوراقه التي يوقّعها صاحبه مطمئنًا.
ذات صباح.. وجد قفلًا جديدًا على الباب.
اتصل به.
“المفتاح ما عاد يفتح”.
“المحل صار باسمي.. وأوراقك عند المحامي”.
راجع الأوراق.. فوجد توقيعه على تنازل لم يعلم به.
أخبره محامٍ أن لديه ما يكشف التلاعب.. لكنه تردد في مقاضاة الرجل الذي ائتمنه على رزقه.
في المساء جاءه صديقه.. ووضع أمامه مفتاحًا قديمًا.
“هذا مفتاحك الأول.. احتفظ فيه”.
أداره بين أصابعه. كانت إحدى أسنانه مكسورة.
“متى انكسر؟”
“يوم غيّرت القفل”.
دفع المفتاح نحوه.
“خذه.. أنت تحتاجه أكثر مني”.
مدّ الصديق يده.. ثم سحبها.
ظل المفتاح بينهما.
نهض الرجل وفتح له باب بيته.
توقف الصديق عند العتبة.. وألقى نظرة على المفتاح.
لأول مرة.. خرج من باب فتحه له صاحبه دون أن يأخذ مفتاحه.



