يُروى أن رجلًا سأل الإمام عليًّا عليه السلام: «أين نهرب وربك يرمينا بسهام القدر؟» فأجابه: «قف بجوار الرامي تسلم».
كلمات معناها يفتح للعقول باب الحكمة، وللقلوب باب الرحمة، وللأرواح طريق الطمأنينة.
يا لها من حكمةٍ لو وعَتها القلوب لاستراحت، ولو أدركتها العقول لاطمأنّت، ولو عاشتها النفوس ما اضطربت ولا انهارت!
فإذا خشيتَ القدر، فاقترب من رب القدر؛ وإذا ضاقت بك الأسباب، فالتمس رحمة رب الأرباب؛ وإذا أظلمت أمامك الدروب، فاستنر بنور علّام الغيوب.
لا تهرب من الله إلى الدنيا، بل اهرب من الدنيا إلى الله؛ ولا تجعل خوفك من البلاء أعظم من رجائك في العطاء؛ فمَن بيده الامتحان، بيده الأمان، ومَن يأذن بالابتلاء، يملك مفاتيح الفرج والشفاء.
وقد رُوي عن الإمام علي عليه السلام أنه ابتعد عن حائطٍ مائل، فقيل له: أتفرّ من قضاء الله؟ فقال: «أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل».
فالإيمان بالقدر ليس استسلامًا للخطر، ولا تعطيلًا للحذر؛ بل عملٌ بالأسباب، وتوكّلٌ على رب الأرباب. نأخذ بالعلاج ولا ننسى الشافي، ونطلب الرزق ولا نغفل عن الكافي.
وتأمّل قوله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الذاريات: 50].
لم يقل: فرّوا من الله، بل قال: فرّوا إلى الله؛ فسبحان مَن يكون الخوف منه دافعًا إلى جواره، والرجاء فيه سبيلًا إلى رضاه.
فإذا أوجعتك الحياة، فلا تتّهم عدالة السماء؛ وإذا تأخرت أمنياتك، فلا تيأس من جميل العطاء؛ فقد يُخفي المنعُ رحمة، ويحمل التأخيرُ حكمة، وتكون المحنةُ بدايةَ منحة.
قف بقلبك بجوار الرامي، لا فرارًا من قضائه، بل احتماءً برحمته؛ فليس القرب من الله ضمانًا لغياب البلاء، ولكنه سبيل السكينة عند الابتلاء.
وهنيئًا لمن إذا ضاقت به الأرض، اتسعت له السماء؛ وإذا خذلته الأسباب، لم يخذله الرجاء.
فأعظم النجاة ليست أن تهرب من القدر، بل أن تلقى القدر وأنت في معية الله.
كلمات معناها يفتح للعقول باب الحكمة، وللقلوب باب الرحمة، وللأرواح طريق الطمأنينة.
يا لها من حكمةٍ لو وعَتها القلوب لاستراحت، ولو أدركتها العقول لاطمأنّت، ولو عاشتها النفوس ما اضطربت ولا انهارت!
فإذا خشيتَ القدر، فاقترب من رب القدر؛ وإذا ضاقت بك الأسباب، فالتمس رحمة رب الأرباب؛ وإذا أظلمت أمامك الدروب، فاستنر بنور علّام الغيوب.
لا تهرب من الله إلى الدنيا، بل اهرب من الدنيا إلى الله؛ ولا تجعل خوفك من البلاء أعظم من رجائك في العطاء؛ فمَن بيده الامتحان، بيده الأمان، ومَن يأذن بالابتلاء، يملك مفاتيح الفرج والشفاء.
وقد رُوي عن الإمام علي عليه السلام أنه ابتعد عن حائطٍ مائل، فقيل له: أتفرّ من قضاء الله؟ فقال: «أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل».
فالإيمان بالقدر ليس استسلامًا للخطر، ولا تعطيلًا للحذر؛ بل عملٌ بالأسباب، وتوكّلٌ على رب الأرباب. نأخذ بالعلاج ولا ننسى الشافي، ونطلب الرزق ولا نغفل عن الكافي.
وتأمّل قوله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الذاريات: 50].
لم يقل: فرّوا من الله، بل قال: فرّوا إلى الله؛ فسبحان مَن يكون الخوف منه دافعًا إلى جواره، والرجاء فيه سبيلًا إلى رضاه.
فإذا أوجعتك الحياة، فلا تتّهم عدالة السماء؛ وإذا تأخرت أمنياتك، فلا تيأس من جميل العطاء؛ فقد يُخفي المنعُ رحمة، ويحمل التأخيرُ حكمة، وتكون المحنةُ بدايةَ منحة.
قف بقلبك بجوار الرامي، لا فرارًا من قضائه، بل احتماءً برحمته؛ فليس القرب من الله ضمانًا لغياب البلاء، ولكنه سبيل السكينة عند الابتلاء.
وهنيئًا لمن إذا ضاقت به الأرض، اتسعت له السماء؛ وإذا خذلته الأسباب، لم يخذله الرجاء.
فأعظم النجاة ليست أن تهرب من القدر، بل أن تلقى القدر وأنت في معية الله.



