حوّلت جمعية الأمل لمكافحة السرطان بالقطيف أروقة «سي فرونت القطيف» إلى مساحة نابضة بالتوعية والتفاعل المجتمعي، خلال فعاليات حملة أكتوبر الوردي التي أقامتها تحت شعار «دربك وردي»، وسط حضور من العائلات والزوار والمهتمين بالشأن الصحي، ومشاركة جهات صحية ومجتمعية، بهدف تعزيز الوعي بسرطان الثدي وترسيخ أهمية الكشف المبكر.
وجمعت الفعالية بين التثقيف الصحي والأنشطة التفاعلية والمبادرات المجتمعية، من خلال أركان متنوعة قدمت للزوار معلومات وإرشادات صحية، وسلطت الضوء على أهمية متابعة الحالة الصحية وعدم إهمال الفحوص الدورية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بوسائل الكشف المبكر ودوره في تحسين فرص العلاج.
واستقبلت الأركان التوعوية الزوار في مساحات خُصصت للتواصل المباشر وتبادل الاستفسارات والمعلومات الصحية، بمشاركة مختصين ومشاركين في المجال الصحي، حيث أتاحت هذه اللقاءات فرصة لمناقشة المفاهيم المرتبطة بسرطان الثدي وتعزيز المعرفة بأهمية المبادرة إلى الفحص وفق الإرشادات الطبية المعتمدة.
وأضفت مشاركة الأطفال بُعدًا إنسانيًا على الفعالية، من خلال ورش للرسم والتلوين والأعمال الفنية، تفاعلوا خلالها مع الألوان والأشكال والأنشطة الإبداعية، في تجربة جمعت بين الترفيه وتنمية المهارات، وجعلت الحملة مساحة تستوعب مختلف أفراد الأسرة، بعيدًا عن الاقتصار على المحاضرات والرسائل الطبية التقليدية.
وشهدت أركان الفعالية حضور مبادرات مجتمعية ومشروعات متنوعة، عرضت خدماتها ومنتجاتها وأفكارها أمام الزوار، فيما برز الشريط الوردي في الهوية البصرية للأركان والتجهيزات، بوصفه الرمز العالمي للتوعية بسرطان الثدي، مع توظيف اللون الوردي في المطبوعات والهدايا والأنشطة المصاحبة.
واستقطبت الفعالية عددًا من الزوار والمهتمين بالعمل الصحي والمجتمعي، الذين تجولوا بين الأركان واطلعوا على ما تقدمه الجهات المشاركة من مبادرات وبرامج، واستمعوا إلى شروح حول طبيعة الأنشطة وأهدافها، في مشهد عكس أهمية التعاون بين المؤسسات الصحية والمبادرات الأهلية لخدمة المجتمع.
وأبرزت الأنشطة المصاحبة دور المشاركة المجتمعية في إيصال الرسائل الصحية بوسائل متعددة، شملت اللقاءات المباشرة والمواد التثقيفية والعروض المرئية والتجارب العملية، بما أتاح للزوار التفاعل مع محتوى الحملة وفق اهتماماتهم وفئاتهم العمرية.
وسلّطت الحملة الضوء على أهمية تجاوز الخوف والتردد المرتبطين بالفحوص الطبية، وتعزيز ثقافة الاطمئنان الصحي، انطلاقًا من أن اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة يرفع فرص نجاح العلاج، ويساعد على تقليل المضاعفات المرتبطة بتأخر التشخيص.
وعكست مشاركة المتطوعين والجهات المساندة أهمية تكامل الجهود في تنظيم الفعاليات الصحية، من خلال استقبال الزوار وإرشادهم وتقديم الأنشطة التوعوية والتفاعلية، بما يسهم في توسيع دائرة المستفيدين من الرسائل الصحية وتعزيز حضور العمل التطوعي في المبادرات المجتمعية.
وأكدت جمعية الأمل لمكافحة السرطان بالقطيف، من خلال رسالتها التوعوية، أن نشر المعرفة الصحية يمثل خطوة أساسية نحو الوقاية والكشف المبكر، وأن مواجهة سرطان الثدي لا تقتصر على الجانب الطبي، بل تمتد إلى الدعم النفسي والاجتماعي وتعزيز الوعي داخل الأسرة والمجتمع.
واختزلت فعاليات «دربك وردي» رسالة إنسانية تتجاوز حدود المناسبة السنوية، لتؤكد أن صناعة الوعي تبدأ بمعلومة صحيحة، وأن الاهتمام بالصحة والكشف المبكر مسؤولية مستمرة، وأن كل خطوة نحو الاطمئنان قد تصنع فارقًا في حياة إنسان.













فيديو
https://vt.tiktok.com/ZSgjDx1p7/



