17 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

عندما تصعد الروح ويبقى الأثر.. كلمة رثاء للمرحوم الحاج إبراهيم بن أحمد الأحسائي

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.

علمتنا الحياة أن نستذكر ما مررنا به من مواقف جميلة مع الأهل والأصدقاء والزملاء، أناس زرعوا في النفوس كل ود واحترام، وكانوا شعلة مضيئة وطاقة خيّرة متميزة في أخلاقها وحسن تعاملها.

فقيدنا السعيد الراحل الحاج إبراهيم بن أحمد الأحسائي، رحمه الله، وُلد وترعرع في تاروت، وسكن الدمام، ولم يغب يومًا عن مسقط رأسه تاروت. هذا الرجل المؤمن ترك بصمة خالدة وذكرًا حسنًا في قلوب الجميع. فقيدنا الغالي أبو حسن، وإن غاب عن أعيننا، فإن سيرته العطرة وأعماله الطيبة والخيّرة، وخاصة برّه بوالديه، ستظل حاضرة في وجدان كل من عرفه وعاشره.

ولفقيدنا، وهي كلمات حق، مواقف إنسانية نبيلة، شأنه في ذلك شأن إخوته جميعًا، رحم الله من رحل منهم وأطال في أعمار الباقين؛ الأستاذ سعيد وجعفر، رحمهما الله، والأستاذ يوسف وتيسير، حفظهما الله. فعندما تلتقي به، يبادرك بالسلام والتحية والود، ويتذكر الماضي الجميل، ويحرص على إدخال السرور إلى نفسك، وهي مواقف تعكس سمو أخلاقه وطيب معدنه.

لقد كانت سيرة الفقيد الراحل أبو حسن مثالًا للرجل الصالح؛ فقد كان وفيًا ومخلصًا وأمينًا. عرفناه منذ الصغر، وعايشناه طيلة حياته رجلًا حكيمًا، صبورًا، كريمًا.

رحم الله الفقيد السعيد، ونسأل الله له المغفرة، وأن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ملاحظة: سيُقام مجلس عزاء للمرحوم لمدة يوم واحد في قبو آل مطر بتاروت، اليوم السبت، في تمام الساعة السابعة مساءً.


error: المحتوي محمي