كل ما في الوجود يتغير بما في ذلك الإنسان!
أنت - القارئ المحترم والقارئة المحترمة - رأيتَ أشخاصًا كانوا فقراء استغنوا، أغنياء افتقروا. قرأت التاريخ ورأيت كم في التاريخ من أشخاص تقلبت بهم أحوال الدنيا مثل دولاب. كانوا في أعلى الدولاب صاروا أسفله والذي كان في أسفله صار في أعلاه!
كم من شخصٍ رأيناه - أنا وأنت - لا يملك فلسين يشتري بهما خبزة يأكلها ثم أعطاه الله سبحانه وتعالى ملايين؟ ما أكثرهم! كم من غني نام يملك الملايين ثم أصبح والديَّانة يجرون خلفه، لا يجد ما يعطيهم؟ ما أكثرهم!
عندما أتحدث مع بعض الشبان وأدعو لهم بأن يعطيهم الله سبحانه وتعالى الملايين يقولون: كيف؟ هل تسخر منا؟ أقول لهم: كيف تقال للإنسان، أما الله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى كيف. إذا اراد أن يعطيك الملايين يعرف كيف يعطيك! يعطي "الهبلان" أكثر من العقلاء!
لَم يُرزَقوها بِعَقلٍ حينما رُزِقوا .. لَكِنَّهُم رُزِقوها بِالمقاديرِ
لَو كانَ عَن قُوَّةٍ أَو مُغالَبَةٍ .. طارَ البُزاةُ بِأَرزاقِ العَصافيرِ
ثم الصحة والمرض:
تعرف الشخص الذي قالوا عنه لن يعيش طويلًا، جهزوا له كفنًا، ثم عاش عمرًا مديدًا في صحة جيدة والشخص القوي الذي كان يوقف الثورَ الهائج بيدٍ واحدة صار لا يستطيع المشي، أو الوقوف؟ ما أكثرهم!
ما أكثر من يعز الله سبحانه وتعالى وما أكثر من يذل، من يُعطي ومن يمنع، من يشفي ومن يمرض، من يغني ومن يُفقر! عجيب أنتِ يا دنيا! كم تتلونينَ وتتقلبينَ بسرعةٍ مجنونة؟ كم من إنسانٍ كان ينام في الحرير جاءه ما غير حياته!
إِنَّما الدُنيا هِباتٌ .. وَعَوارٍ مُستَرَدَّه
شِدَّةٌ بَعدَ رَخاءٍ .. وَرَخاءٌ بَعدَ شِدَّه
يختصر الله سبحانه وتعالى الجدال فيقول:
{قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ** تُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلْنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَتُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلَمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
سنة يجريها الله سبحانه وتعالى في البشر. هو الذي يغير ويبدل ويجري فعله دائمًا على المصلحة. ربما يكون للإنسان دور في التغيير لكن الله سبحانه وتعالى هو الحاكم المطلق. سيد اليوم خادم الغد وسيدة اليوم خادمة الغد! غني اليوم فقير الغد وهذا دواليك. المطلوب أن لا نأمن المركبَ ولا نرتاح له كثيرًا!
وَمَن صَحِبَ الدُنيا طَويلاً تَقَلَّبَت .. عَلى عَينِهِ حَتّى يَرى صِدقَها كِذبا
أبو الطيب المتنبي -
أنت - القارئ المحترم والقارئة المحترمة - رأيتَ أشخاصًا كانوا فقراء استغنوا، أغنياء افتقروا. قرأت التاريخ ورأيت كم في التاريخ من أشخاص تقلبت بهم أحوال الدنيا مثل دولاب. كانوا في أعلى الدولاب صاروا أسفله والذي كان في أسفله صار في أعلاه!
كم من شخصٍ رأيناه - أنا وأنت - لا يملك فلسين يشتري بهما خبزة يأكلها ثم أعطاه الله سبحانه وتعالى ملايين؟ ما أكثرهم! كم من غني نام يملك الملايين ثم أصبح والديَّانة يجرون خلفه، لا يجد ما يعطيهم؟ ما أكثرهم!
عندما أتحدث مع بعض الشبان وأدعو لهم بأن يعطيهم الله سبحانه وتعالى الملايين يقولون: كيف؟ هل تسخر منا؟ أقول لهم: كيف تقال للإنسان، أما الله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى كيف. إذا اراد أن يعطيك الملايين يعرف كيف يعطيك! يعطي "الهبلان" أكثر من العقلاء!
لَم يُرزَقوها بِعَقلٍ حينما رُزِقوا .. لَكِنَّهُم رُزِقوها بِالمقاديرِ
لَو كانَ عَن قُوَّةٍ أَو مُغالَبَةٍ .. طارَ البُزاةُ بِأَرزاقِ العَصافيرِ
ثم الصحة والمرض:
تعرف الشخص الذي قالوا عنه لن يعيش طويلًا، جهزوا له كفنًا، ثم عاش عمرًا مديدًا في صحة جيدة والشخص القوي الذي كان يوقف الثورَ الهائج بيدٍ واحدة صار لا يستطيع المشي، أو الوقوف؟ ما أكثرهم!
ما أكثر من يعز الله سبحانه وتعالى وما أكثر من يذل، من يُعطي ومن يمنع، من يشفي ومن يمرض، من يغني ومن يُفقر! عجيب أنتِ يا دنيا! كم تتلونينَ وتتقلبينَ بسرعةٍ مجنونة؟ كم من إنسانٍ كان ينام في الحرير جاءه ما غير حياته!
إِنَّما الدُنيا هِباتٌ .. وَعَوارٍ مُستَرَدَّه
شِدَّةٌ بَعدَ رَخاءٍ .. وَرَخاءٌ بَعدَ شِدَّه
يختصر الله سبحانه وتعالى الجدال فيقول:
{قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ** تُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلْنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْلَّيْلِ وَتُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلَمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
سنة يجريها الله سبحانه وتعالى في البشر. هو الذي يغير ويبدل ويجري فعله دائمًا على المصلحة. ربما يكون للإنسان دور في التغيير لكن الله سبحانه وتعالى هو الحاكم المطلق. سيد اليوم خادم الغد وسيدة اليوم خادمة الغد! غني اليوم فقير الغد وهذا دواليك. المطلوب أن لا نأمن المركبَ ولا نرتاح له كثيرًا!
وَمَن صَحِبَ الدُنيا طَويلاً تَقَلَّبَت .. عَلى عَينِهِ حَتّى يَرى صِدقَها كِذبا
أبو الطيب المتنبي -



