16 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

عيدُ القصيد

لِزَيْنَبَ فِي ضُلُوعِ الشِّعْرِ عِيدٌ
يُحَلِّقُ فِي بَشَائِرِهِ جَنَاحِي

أُعَلِّقُ فَوْقَ أَيَّامِي هِلَالًا
وَأَنْثُرُ فِي مَنَازِلِهِ الْأَقَاحِي

بِزَيْنَبَ أَوْرَقَتْ شَجَرَاتُ وُدِّي
وَفَاضَ الْعِشْقُ فِي أَحْلَى صَبَاحِي

أُرِيدُ مِنَ الْقَصِيدَةِ أَنْ تُغَنِّي
بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ.. مِلْءَ ارْتِيَاحِي

أُجَرِّبُ أَنْ أَخُطَّ الْحَرْفَ جَمْرًا
فَيَفْضَحُنِي مِنَ الْعِشْقِ افْتِضَاحِي

وَأَجْعَلُ مِنْ تَرَانِيمِي حُلِيًّا
تُطَرِّزُ بِالْمَوَدَّةِ لِي وِشَاحِي

وَلَوْ أَنَّ الْقَصَائِدَ كُنَّ بَحْرًا
لَصَارَتْ فِي وَلَائِكِ كَالرِّيَاحِ

وَأَسْمَعُ فِي الْمِدَادِ رَنِينَ عِيدٍ
فَيَرْقُصُ فِي دَمِي وَتَرُ الْمَرَاحِ

وَزَيْنَبُ لِلْبَصَائِرِ فَجْرُ مَعْنًى
يُزِيحُ عَنِ الْعُقُولِ دُجَى الْجِمَاحِ

لِزَيْنَبَ فِي تَأَمُّلِنَا جَنَاحٌ
يُرَفْرِفُ فَوْقَ أَسْئِلَةِ الْجِرَاحِ

لِأَنَّكِ فِي ضَمِيرِ الْهَدْيِ عَهْدٌ
يُضِيءُ الطَّفَّ مِنْ وَهَجِ الْكِفَاحِ

وَأَنَّ الصَّبْرَ فِي عَيْنَيْكِ عِزٌّ
يُرَبِّي فِي النُّفُوسِ رُؤَى الصَّلَاحِ

وَأَنَّ الْعِزَّ لَا يَرْضَى هَوَانًا
وَلَا يَحْنِي الْجَبِينَ لِذِي السِّلَاحِ

وَأَحْمِلُ مِنْ بَشَائِرِهَا يَقِينًا
بِأَنَّ سَفِينَةَ الْهَادِي فَلَاحِي

تُعَلِّمُنِي وِلَادَتُكِ التَّسَامِي
فَيَرْقَى فِي مَدَارِجِهِ نَجَاحِي

أُرِيدُ لِهَذِهِ الدُّنْيَا اتِّسَاعًا
يَفِيضُ عَلَى الْقُلُوبِ مِنَ السَّمَاحِ

وَأَخْتِمُ بِاسْمِ زَيْنَبَ كُلَّ شِعْرِي
لِيُصْبِحَ كُلُّ خَتْمٍ لافْتِتَاحِي


error: المحتوي محمي