بعد ابيات لأبي الحسن ابن المؤمل -من العصر العباسي- في خمريّاته؛ يحدّث احدُ أصحابنا بموقف له في اليونان وكان قد خرج ليلا من الفندق، فاصطدم بمنظرٍ السكارى المخزي؛
فاقترحت عليه متفكهاً:
ايــا رفـيـقَ الــدربِ سـامـرتنا
مـن قـصصٍ مـحزنةٍ مُـسعده
من فندق اليونانِ حيث السما
مـمـطـرةٌ مُــرعـدةٌ مُــزبـده..
سَــريـت بـالليل؛ فـحـاناتهم
مـكـتظةٌ بـالـسُكرِ والـعربده..
تـبـحثُ عـن مـتعةِ نـفسٍ لـها
شـوقٌ بُـعيدَ الـليلةٍ المُجْهَده..
فـلـمْ تـجـدْ غـيـرَ مـجـانينهم
يـسـترهبونَ الـروحَ والأفـئده
فـلـتحْمَدِ الله عـلـى لُـطـفهِ..
إذ عـدتَ لـلدارِ بلا مفسده..
فاسـتـبقْ الـبابَ، وطـر هـائماً
لـحضن مـن تـهواه من سيده
وأطـفـئ الـشـوق بـأحـضانها
ألا تــراهــا فــكـرة جــيـده..
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
فاهتبلَ الفرصةَ اخونا أبو مجتبى عبد الله العمران فما أسرع أن كتب:
أو تـترك الـنساء فـي جـانبٍ
فـما وراهـنّ سـوى الـلفلفهْ..
فـأنت فـي اليونان يا سيدي
بـلادُ سـقراط، أخـو الـفلسفه
فـخـذ كـتاباً واقـتبس عـلمهُ
واغـرف من العلوم والمعرفهْ
وإنْ أردتٓ الـسلوٓ فـي لـيلةٍ..
حمراءٓ، في إحساسها مرهفه
فالعب مع الحسناء ماتشتهي
مـن لـعبةِ الـكيرمِ والـزنجفهْ



