أكد المرشد الأسري صالح آل إبراهيم أن نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على المشاعر وحدها، وإنما يتطلب إمتلاك الزوجين منظومة متكاملة من المعارف والمهارات والقدرات والسلوكيات، التي تمكنهما من إدارة حياتهما بصورة ناضجة ومتوازنة، وتعزز الاستقرار والمودة والرحمة، وتساعدهما على التعامل بكفاءة مع متطلبات الزواج وتحدياته.
جاء ذلك خلال المحاضرة التثقيفية التوعوية «إدارة الحياة الزوجية بكفاءة»، التي نظمها مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026م، وقدمها المرشد الأسري صالح آل إبراهيم، ضمن سلسلة المحاضرات والبرامج التي ينفذها المركز لتعزيز الوعي الأسري وتنمية المهارات الزوجية، انطلاقًا من أهمية بناء حياة أسرية أكثر استقرارًا وتفاهمًا.
وأقيمت المحاضرة على مسرح الجمعية، بحضور 45 شخصًا من المتزوجين والمتزوجات والمهتمين بالشأن الأسري، واستُهلت بكلمة ترحيبية قدمها عضو مركز سنا حسين آل خيري، رحب خلالها بالحضور، قبل أن يستعرض نبذة عن السيرة المهنية والعلمية للمرشد الأسري صالح آل إبراهيم، وخبراته في مجال الإرشاد الأسري والاجتماعي.
وتناول آل إبراهيم مفهوم الكفاءة الزوجية بوصفها مجموعة من القدرات والمهارات التي تساعد الزوجين على إدارة علاقتهما والتعامل مع مختلف المواقف والتحديات التي تواجه حياتهما المشتركة، مؤكدًا أن تنمية هذه الكفاءة تمثل أحد المرتكزات المهمة للحفاظ على استقرار الأسرة وتعزيز جودة العلاقة بين الزوجين.
وحذر من الآثار المترتبة على ضعف الكفاءة الزوجية، مبينًا أنها قد تؤدي إلى العجز عن تحقيق الأهداف الشخصية والمشتركة، وتصاعد الخلافات والصراعات، وضعف الرابطة الزوجية، بما قد يفضي إلى الانفصال العاطفي أو الطلاق، مستندًا في طرحه إلى عدد من الدراسات العلمية، إلى جانب مواقف وقصص واقعية من واقع خبرته في تقديم الاستشارات الأسرية.
وأوضح أن ضعف الكفاءة الزوجية قد يظهر في عدد من السلوكيات والممارسات، من أبرزها التهرب من المسؤولية، والنزعة النرجسية في التفكير والتعامل فيما بين الزوجين، والفوضى والعشوائية في إدارة شؤون الحياة، والتفاعل السلبي مع المواقف المختلفة، والتبعية والاعتمادية على الآخرين، إلى جانب التسرع في اتخاذ القرارات عند مواجهة المشكلات.
واستعرض خلال محاوره أبرز مقومات الكفاءة الزوجية، وما يمكن أن تحدثه من أثر إيجابي في علاقة الزوجين، مشيرًا إلى أن إمتلاكها يعزز القدرة على إدراك المسؤوليات والقيام بها، وبناء علاقة إيجابية مع الشريك، مع حسن التصرف في المواقف المختلفة، وضبط المشاعر السلبية، والتحلي بالمرونة النفسية.
واستشهد من بين ثنايا حديثه عددًا من الممارسات السلوكية الواعية التي يمكن للزوجين تبنيها وتطويرها بصورة مستمرة، وتسهم في رفع مستوى الكفاءة الزوجية والتعامل مع تحديات الحياة المشتركة بقدر أكبر من الوعي والنضج.
وتضمنت المحاضرة بمداخلات الحضور وتساؤلاتهم حول المحاور المطروحة، وكما شهدت نقاشًا تفاعليًا ناقشوا فيه عددًا من المواقف والتحديات المرتبطة بالحياة الزوجية.
وفي الختام، كرّمت إدارة جمعية البر الخيرية بسنابس المرشد الأسري صالح آل إبراهيم، حيث قدم رئيس مجلس إدارة الجمعية حسين أبو سرير شكره وتقديره له على جهوده وتعاونه المستمر مع مركز سنا، وإسهاماته في تقديم محتوى أسري توعوي نوعي ومثرٍ لأفراد المجتمع.











