27 , سبتمبر 2026

القطيف اليوم

قَطِيفَة

تُخْفِينَ فِي طَرَفِ الرِّدَاءِ حَشَاشَتِي
وَيَشِي انْبِلَاجُ الرُّوحِ مِنْهَا بَابَا

أَوَتُرَبِّكِينَ مِنَ الوَقَارِ سَكِينَةً
فَيَظَلُّ بَعْدَكِ وَاثِقٌ مُرْتَابَا

وَتَرُدُّنِي شَفَتَاكِ عَنْ عَقْلِي فَمَا
أَبْقَيْتِ لِي بَعْدَ الشِّفَاهِ صَوَابَا

أَلْقَيْتِ فِي صَدْرِي جَمَالَكِ سِحْرَهُ
فَغَدَوْتُ أَحْمِلُ فِي الهَوَى مِحْرَابَا

وَأَخَذْتُ مِنْ مُهَجِ الجَمَالِ جَرَاءَةً
فَدَنَوْتُ، لَا أَخْشَى عَلَيْكِ عِتَابَا

بَحْرٌ يُفَتِّشُ فِي نَخِيلِكِ عَنْ هَوًى
فَيَرُدُّ عِذْقُكِ لِلْخَلِيجِ جَوَابَا

وَتَشَرَّبَتْ مِنْكِ المِيَاهُ خُصُوبَةً
فَسَقَتْ جُذُورَ النَّخْلِ فِيكِ رُطَابَا

عُنَّابُكِ الحُلْوُ اسْتَدَارَ بِقُبْلَةٍ
فَتَرَكْتُ فَوْقَ نُضُوجِهِ عُنَّابَا

وَتَرَكْتُ قُبْلَتِيَ الَّتِي مَوْسَقْتِهَا
فَوْقَ احْمِرَارِكِ لِلْغَرَامِ كِتَابَا

وَعَلَى الشِّفَاهِ قَطِيفَةٌ مِنْ قَلْبِنَا
نُسِجَتْ، وَمِنْ مَاءِ الخَلِيجِ ثِيَابَا

وَتَمُدُّ لِي أَمْوَاجُكِ الزَّرْقَاءُ مَا
يَكْفِي لِأَشْرَبَ مِنْ هَوَاكِ عُبَابَا

وَالنَّخْلُ فَوْقَكِ لَا يُطَأْطِئُ هَامَهُ
إِلَّا لِيَمْنَحَ رَاحَتَيْكِ خِصَابَا

أَغْرَيْتِنِي حَتَّى خَلَعْتُ تَعَقُّلِي
وَدَخَلْتُ فِي عُمْقِ الجَمَالِ مُصَابَا

قَلْبِي القَطِيفُ، وَحُلْوَتِي وَحَبِيبَتِي
مِنْ نَخْلِهَا فَاضَ الغَرَامُ وَذَابَ

فَخُذِي فُؤَادِيَ، فَالقَطِيفُ تِلَاوَتِي
وَجَعَلْتُ حُبَّكِ لِلْحَيَاةِ خِضَابَا

يَا فِتْنَتِي، وَحَلِيبَ أُمِّيَ، وَالَّذِي
مَدَّتْ بِهِ أَنْفَاسُنَا أَسْبَابَا

إِنِّي أُحِبُّكِ، وَالهَوَى فِي مَوْجِكِ
أَلْقَى عَلَى عُمْرِي الطَّوِيلِ شَبَابَا


error: المحتوي محمي