تاريخ 23 سبتمبر من كل عام يصادف اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، وبين حنايانا، ونحن نعيش في ظل حكومتنا الرشيدة، كل أيامنا وطن، بل كل ساعاته.
وبهذه المناسبة نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وراعي الأمن الأول في المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، حفظهم الله جميعًا، خاصة، والشعب السعودي الكريم عامة.
من الواجب علينا أن نفهم حقيقة الوطن، فليس هو رايات خضراء ترفرف على رؤوسنا، أو هتافات نغرد بها، أو أصوات نسمعها، ولا هي أعلام نرفعها بأيدينا، أو وشاح نزين به واجهاتنا، وإن كانت هذه مظاهر حب وولاء مستحسنة لها مدلولاتها الوطنية.
ولكن الجانب الغالي الذي لا يقدر بثمن مكانته أن يكون له إحساس وجداني داخلنا، تحركه مهجنا بقلوبنا، نحفظه ونفديه بأرواحنا. كذلك أرضه هي جزء من الوطن، نحن الأجزاء المكملة له، واحدنا وطن، كما نحبها لأنها تقلنا ونقبلها، له حنين من ولادتنا حتى وفاتنا.
لهذا يجب أن يحب بعضنا بعضًا، ويحترم كل منا الآخر على مدى أيامنا، لا يومًا واحدًا فحسب، فما هذا اليوم إلا للتذكير بالمناسبة والتجديد للعهد والبيعة.
إن كنا مخلصين، مضحين، متحابين، متسامحين فيما بيننا، بعيدين عن الانتماءات المذهبية والطائفية والمسميات التفريقية والمناطقية، ملتزمين بقوانينه وتشريعاته، عندها نحن وطنيون.
هو كالسفينة تبحر بصغيرنا وكبيرنا، ذكرنا وأنثانا، يطاردنا المتربصون شرًا لينالوا منا، كالرياح تحاصرنا من حولنا، والأمواج تتلاطم أسفلنا وأعلانا، يمينًا وشمالًا، ما لم نكن يقظين، يدًا واحدة، قلبًا موحدًا، تاركين الخلافات البينية جانبًا، جاعلين المصير المشترك والنجاة نصب أعيننا.
لا نسمح للمخربين من الداخل والخارج أن يأخذوا مكانًا لتفريقنا حتى نضعف فيتغلبوا علينا، ولا ننسى دومًا أننا في حالة إبحار؛ إن انحرف المسار غرقنا دون استثناء.
وطننا عقد ثمين تزينه وتثبته وتصونه وترعاه درتان كريمتان: خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، محفوفان ومحفوظان بعين الله تعالى.
وحتى نضمن سلامة العقد، ونستمتع وننعم بخيراته في أمن من طوارق الليل وحوادث النهار، نحافظ على الدرتين، فهما صمامتا الأمان لنا، وبذلك نثبت بالدليل والشاهد والبينة حبنا للوطن الغالي والقيادة الحكيمة.
دام عزك يا وطن.



