15 , سبتمبر 2026

القطيف اليوم

تطور الاتصالات بين جيلي وجيل حفيدي!

أبناء الجيل الحاضر لا يدركون حجم التطور في الاتصالات لأنهم ولدوا بعد التطور الضخم المتسارع الذي كنا شهودًا عليه.

قبل ان نذهب بعيدًا أود أن ألفت نظر القراء الكرام للحالة المتقدمة جدًّا في وطننا عندما يكون الحديث عن خدمات الاتصالات واستعمالاتها. حالة متقدمة جدًّا بحيث أن المملكة العربية السعودية "حققت المركز الأول عالميًا، في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، الذي يرصد اقتصادات 159 دولة لقياس التطور الرقمي وتقدم الدول في خدمات الاتصالات والتقنية من خلال عدد من المؤشرات الفرعية التي قُسّمت على محوري الاتصال الشامل والفعال".

لا أعرف من أي مدينة، أو دولة، تقرأ هذه الخاطرة، التي لو لم توجد الإتصالات الحديثة لم يكن باستطاعتنا التواصل الشخصيّ بهذه الوسيلة. لك أن تطلع على المزيد في ثورة الاتصالات. أما أنا فأردت أن أضيء في هذه الخاطرة على بعض النقاط والأهم هو دور المملكة الريادي الذي سهل حياة المواطن والمقيم بما حصل من تقدم.

في مطلع عام ١٩٨٠م:
دهشتُ عندما افتتحت حسابّا مصرفيًّا في أحد مصارف مدينة تولسا وحصلت على بطاقة بنكية. ذلك قبل أكثر من ست وأربعين سنة. البطاقة البنكية الآن في دور الانكفاء، يكفي أن يكون لديك هاتف يحمل أحد التطبيقات البنكية.

قبل أيام:
في الطائرة، فوق المحيط، على علو عشرات آلاف الأقدام أجرينا اتصالًا بالصوت والصورة مع حفيدي في طريقه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، اتصال واضح من على سطح الأرض. 

سرعة الشبكة العنكبوتية وفرت الجهد والوقت. تُنهي مهامك الحكومية والشخصية، تتواصل وترى ما يحدث في العالم على مدار الساعة دون أن تغادر البيت. التجارة الإلكترونية (الإنجليزية: e-commerce) نشطة وسهلة بسبب جودة الإتصالات. بدون الانترنت لم تكن التجارة الإلكترونية ممكنة.

لتطبيقات التواصل الاجتماعي والرسائل الفورية دور كبير في تسهيل حياة الإنسان اليومية، مثل تطبيق WhatsApp الذي نستخدمه للتواصل النصي والصوتي والفيديو بشكل سهل وسريع، ما جعل المسافات بين الناس غير مؤثرة. 

أنا واثق أن المستقبل يعد بحصول ابتكارات أعظم شأنا من الذي نراه في هذا العصر. الاقتصاد، التعليم، الصحة، الإعلام، الترفيه، السفر، أصبح يعتمد بشكل كبير على التقنيات الرقمية التي بالنسبة لنا أصبحت ضرورية مثل الهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه، لا غنى عنها مطلقًا!

إذا كنت لا تصدق ما رأته عيناك من التطور في عالم الاتصالات، أغمض عينيك وتخيل. بعد سنوات قليلة قد لا تصدق ما يحدث {عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}. أنت الآن تستغرب لكنني أعتقد أننا في بداية المشوار!


error: المحتوي محمي