من أنا حتى أكتب عن رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله؟
سؤال يتبادر إلى ذهني كلما فكرت أن أكتب عنه؛ فماذا يمكن لإنسان بسيط أن يقول عن أعظم شخصية عرفتها البشرية؟ وماذا تستطيع الكلمات أن تضيف إلى رجل لم يُخلق مثل محمد في الأولين ولا في الآخرين؟
مهما كتبنا عنه ستبقى الكلمات أقل من مقامه، ومهما وصفنا عظمته فلن نصل إلى شيء مما يستحقه؛ لأننا حين نتحدث عن محمد، فإننا نتحدث عن رسول الله، وعن نبي الرحمة، وعن الإنسان الذي أرسله الله رحمة للعالمين.
ها نحن نعيش ذكرى ميلاده الشريف، ونفرح ونبتهج بهذا اليوم العظيم، يوم أشرقت الدنيا بميلاد محمد، ويوم بدأت البشرية رحلة جديدة مع النور والهداية والرحمة.
وليس فرح المؤمنين بمولده مجرد احتفال بذكرى عابرة، بل هو تعبير عن محبة تسكن القلوب، ومحاولة لأن نستحضر سيرته وأخلاقه وقيمه في حياتنا، فكم نحن اليوم بحاجة إلى رحمته وأخلاقه وصبره وتسامحه.
لقد كان محمد صلى الله عليه وآله عظيمًا في كل شيء؛ عظيمًا في رحمته، وعظيمًا في تواضعه، وعظيمًا في أخلاقه، وعظيمًا حتى مع من أساء إليه، ولذلك لم يكن نبيًا للمسلمين فقط، بل كان رحمة للعالمين.
وفي ذكرى ميلاده نقف أمام هذه الشخصية العظيمة، ونحن نشعر بالعجز عن الكتابة عنها، ولكن ربما كانت المحبة أبلغ من كل الكلمات، وربما كان يكفي أن نقول: يا رسول الله، إننا نحبك، ونفرح بذكرى ميلادك، ونسأل الله أن يجعلنا من السائرين على نهجك والمتمسكين بأخلاقك.
وسلام الله وملائكته عليك يوم ولدت، ويوم بعثك الله بالحق نبيًا ورسولًا، ويوم نقف جميعًا بين يدي الله بأعمالنا، ونرجو أن تنظر إلينا بعين الرحمة، وأن نكون ممن تشملهم شفاعتك بإذن الله.
صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله، وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين…



